كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

الباب الثامن عشر

في الدعاوى ورد اليمين والشهادات وأحكام ذلك

قال رحمه الله: وأما رد اليمين فبعض لا يجيزه لانها في الحديث على من انكر ولا بيان وبعض يجيزه لانها حق مخلوق كما انه لو تركها مدع لجاز والبحث في شرح النيل وقد ارسلته الى مصر ليكتب بالقاهرة وقد دعوت بالشر على من يختصره أو يحشي به على النيل أو يزيد فيه ويقول من غيره ثم يقول (رجع) وعندي مختصر بدأت به وإلا ما اشتغل الناس بالتأليف ويتركون العمل والدرس وقد وجدوا من كفاهم مؤونة التأليف وقد اختلف العلماء في رد اليمين على مدع فيأخذ ما ادعاه فبعض منه الحديث «البيئة» على من ادعى واليمين على من انكر» وبعض أجازه لأنه حق مخلوق فيتأمل فيه بالرضاء ويدل عليه أحاديث في الجزء الثاني من وفاء الضمانة منها ما رواه البخاري بسنده الى ابي هريرة ان النبي ع ع عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر ان يسهم بينهم باليمين

أيهم يحلف وحديث ابي داود الى ابي هريرة الى النبي عل «اذا كره الاثنان اليمين او استحباها فلْيَسْتَهما عليها ورواه احمد وعبد الرزاق كذلك وحديث ابي داود الى قتادة ان رجلين اختصما الى النبي عله في متاع وفي رواية له في دابة ليس لاحدهما بينة فقال النبي الله: «استهما احببتها أو كرهتما» وحديث ابي داود الى ابن عمر ان النبي الرد اليمين على طالب الحق وسقت هذه الأحاديث لتدخل بها في جواز رد اليمين برضاهما او لحكمة تظهر للحاكم لا ركون او تشبه

•

وقال ايضا: وأما حديث الربيع رحمه الله تعالى «بين كل حالفين

- 317 -