الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١فصل
في الميراث بالولاء والجنس
قال رحمه الله: وانه إذا اعتق العبد مالكه ثم عتق ابوه العبد ايضا رجع الولاء للأب ووجه ذلك والله أعلم ان علة الولاء وعلة اعتبار الرحم بقاء عمارة الدنيا حتى التحق الولاء بالنسب فهو كالعوض عنه فإنما يعمل به اذا لم يوجد النسب في شأن ذلك فإذا وجد اعتبر هو لانه اقوى فقد وجد الأقوى وهو الأبوة والحرية ويقرب من ذلك ولو لم يكن عينه ان يرث الانسان بعض اخوته أو بعض اولاد اخيه ولو كثروا واحد بعد واحد مثلا ثم يوجد حاجب كالابن لانه لا يورث الباقين بل يرثهم الابن والله أعلم وأنت خبير بتأكيد الشرع شان الاتصال فان اجتمع الولاء والنسب لواحد عمل بهما بحسب الامكان ككون الانسان معتقا لامرأة هي ابنة عمه فتزوجها ففيه ارث بفرض تعصيب يرث بهما وفيه ولاء فلو كانت زوجة اجنبية مولاة له لورث عند التحقيق بالزوجية وبالولاء وفي المشهور يرث المال كله حيث ان له سهما في الميراث لا بالولاء
من
وقال ايضا: واذا ماتت معتقة فلأولادها ولاء معتقها في قول لا للجنس او السابق اليه وهو الأصح لقوله: «الولاء لحمة صلى الله كلحمة «النسب والمشبه به أقوى وهو قرابة النسب من المشبه وهو الولاء فارثه للمشبه به فان لم يكن اذا كان وحجب فللمشبه فذو الرحم قبل العتق هذا ما قلت واذا تركت المعتقة بالكسر اولادا ذكورا ورثوا الولاء ان كانوا من عصبتها بأن كانوا من عشيرة اخوتها وعمومتها وعندي هم اولى من ابيها وأولى من اخوتها وأعمامها العاصبين وان كان ابوهم من غير عشيرة الاخوة والاعمام فالولاء لأخوة المعتقة وأعمامها
-