الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦وسئل ايضا: وهل يضرب العبد بأمر السيد بلا معرفة لموجب
الضرب؟
الجواب: المنع إلا ببينة ويرخص انه بمنزلة الدابة يؤمر بضربها وإزعاجها قدر طاقتها وهو قول لا يعمل به لانه له إعمال دابته طاقتها وليس له ظلم عبده بلا موجب ويكفي اقرار العبد بموجب ويضرب بلا احضار بينة من قال الامام اضربوه وهل يقال لأحد الوالدين في شأن ما فعل انه موجب للنار؟
الجواب: نعم انهما احق من يأمر وينهى فان ذلك فان ذلك صلاح لهما الا ان لهما مزيد أدب ولين فإن كانا يغضبان بذكر الجزاء بالنار لفاعل ما فعل اقتصر على قوله ان الله أوجب كذا وحرم كذا وان كان غير أدب قال ان كذا غير أدب فان يغضبا بهذا قال كذا افضل
وهل يترك ماامراه أو يفعل مانهياه عنه اذا لم يصيبا؟ الجواب: نعم نص عليه في الأثر اذا كان الصواب في غير ما قالا مع قولهم يخرج من ماله اذا أمراه بالخروج ويقال هذا على جهة الندب فان الخروج منه يشبه التصدق به كله فيبقى يتكفف فيكون کمبذر مسرف لكن يتسامح فيه لعظم حق الوالدين
وسئل أيضا: وهل يضرب المحتسب اصحاب المعاصي المجتمعين
عليها ولو هربوا؟
الجواب: نعم، إلا ان كان إمام عادل أو من عين لاخراج الحدود والأدب فلا إلا باذنهم ومسألة اخراج الحقوق لغير الامام ونحوه مبسوطة في النيل وشرحه واذا لم يكن الامام فقد قال بعض ويجوز لغيره
336
-
-