كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

وقال ايضا: ومنها السؤال هل يجبر الامام المبايعين ان يبذلوا أموالهم لعز الدولة اذا لم يف بها بيت المال؟

الجواب: انه لا يجب عليهم ولا يجبرهم سواء بايعوه على الطاعة هكذا أو على الطاعة في الحال والمال هذا بما في كتب الفقه وقد اخبرتك ان النووي تلميذ ابن مالك اجاز للسلطان ان يجبر الرعية على بذل المال على قتال النصارى ان لم يف بيت المال بذلك ولعل كلام ابن جعفر على ظاهره اذ قال عن ابن الحواري يجب على الغني ان يبذل ماله في اظهار العدل اذا قدر فيوافقه كلام النووي وهو حسن وانما لم اعزم عليه لعدم وجوده في السنة، وإنما الموجود فيها الترغيب في الصدقة والترغيب في الانفاق في سبيل الله ولا يخفى انه اولى لقوله تعالى: ولا على الذين

لا يجدون ما ينفقون الخ .. فان مفهومه ان على الواجد الخروج الى الجهاد بما وجد من ماله وفي قوله: انما السبيل على الذين الخ .. تصريح فان قيل فلعل الوجود من بيت المال قلنا لا دليل على التخصيص فيجب على من وجد من ماله أو من بيت المال ولو وجد من ماله وقد قال الله عز وجل: وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ويجبر الشراة على الخروج في البر والبحر ان جاء العدو اليهم أو جاء الامام الى العدو ولا يجبر غيرهم إلا ان جاء العدو وان كان الامام هو الجائي الى العدو فلا يجبرون ولم يقهر الله احدا في غزوة تبوك ولكن من قعد هلك ولا سيما ان نافق وليس في ثبات اهلاكهم ايجاب اجبارهم

وقال ايضا: وأما استظهار الامام العدل أو نحوه بأموال الرعية قهرا عليها والزكاة والمسجد فلا يجوز لإمكان إزالة الفتنة بالصلح ويترك القتال ويترك العدو وان يفعل ماشاء اذا لم يطق؛ وأفتى النووي سلطان زمانه ان يأخذ من أموال الرعية ان فرغ مال بيت المال وأجاز بعض اصحابنا لأهل الكتمان ما قدروا عليه من أحكام الظهور فتستظهر على العدو بالزكاة ومال المسجد ومن الامور الشرعية ارتكاب اخف

- TEY -