كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

الضرورتين وقد أحوجتني يا أخي عيسى إلى إظهار ما لا أريد إظهاره فأتوقع ان يجمعنا الله وإياك يوم القيامة فيسألنا عن ذلك الذي فعلناه

وليس في رد قرطبة أو غرناطة لو رجعا الى الاسلام ولا في استخلاص زنجبار أو بلدة من طرف عمان من أيدي أهل الشرك أو المخالفين ولا تتعرضوا لمال اليتيم إلا ان كان ترك الدفع عنه ببعضه يؤدي الى تلفه كله ومن فعل شيئا من ذلك مخلصا الله تعالى لا قاصدا لحظ نفسه من السلطه فلا بأس ان شاء الله وان اقترض اقتراضا ناويا للقضاء فكذلك ولو لم يجد ما يقضي واناشدكم الله ان تتركوا القتال وكأني بعثي الله وسألني عن افتائي هذا وكأنك بأهل عمان افترقوا عني وعابوا علي الدخول بينهم ونسبوني الى اباحة أموالهم فإياك ان تذكرني في مثل هذا

وعنه ايضا: ويجوز جعل مال على اهل البلد ان قصدهم المشركون أو البغاة ليدفعوهم عن أنفسهم وذلك من القيام بالعدل وان جمعه جامع فانكشف الأمر انه لم يقصدهم ضمن الجامع لذلك المال

المأخوذ منهم وقال ايضا: وأما ان احتاج الامام او الجماعة او القائم بأمر الدين الى اخذ المال من الناس برسم القرض او بدونه قهرا ليرد به البغاة فجائز وان خافوا على أنفسهم اعطوا سواء أو على أموالهم فعلى كل بقدر ماله الدني فالوسط فالعلي وان جعلوا في كل من درجتين او درجات فلا بأس بل احسن

عنهم

الثلاثة

وفي النيل كالايضاح اصل ذلك لمسألتك وصرح النووي بها نهى صلاح الدين يوسف او غيره ان يأخذ من أموال الناس الا ان فرغ بيت المال لغزو النصارى واستخلاص ما اخذوا وان اخذ برسم القرض

- 343 -