الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨والحمد الله ان لا يصح الا على ما ثبت بنص القرآن والسنة والاجماع.
وأما القياس على كلام الأشياخ فإنما يجوز لمثل هذا المجيب ان
ضاق الوقت ولم يجد مجتهدا يعبر له ولا أثرا بالجواز والمنع ولا يجوز للسائل ولا لنحوه مما عاصرته في هذه البلاد لعدم قربهم ممن يقارب الاجتهاد وقد ارسلت لسعيد بن خلفان انا وغيري من تلاميذي ان وجدت نصا في كتب المذهب على جواز ضرب الأدب في باطن القدمين فأخبرنا به وانسبه الى كتابه فالتجأ الى القياس المذكور الذي رأيت بطلانه آنفا أو نحوه وقد ذكرت ادلة منع الضرب على القدمين في الحاشية التي كتبت على كلام الشيخ سعيد بن قاسم الجربي القاطن بمصر ومنها قوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان أي اطراف اليدين والرجلين فالضرب فيها مؤلم جدا إذ أرشد الله الملائكة لمجرد الضرب فيها أو بقطعها لما سألوا كيف نقتل بني آدم ولا يعرفون فانظر هيميان الزاد الى دار المعاد
•
رجع: ولقد أتتني اسئلة في هذا المعنى فأجيب فيها عن نظر. ومن غيره يعني النظر الذي تقدم له وهو قياس ضرب الأدب في باطن القدمين على شبهها من المسائل التي هي غيرها وليست من بابها وقد علمت بطلانه ولم يقف في ذلك على اثر مبيح بالنص لضرب الأدب فيها بدليل انه قاس قياسا وبدليل زعمه انه اطلع في ذلك على مسألة المصع وبدليل قياسه عليها قياسا وهو ايضا قياس باطل على ما
ترى ان شاء الله
رجع: وكنت حريصا على ان أقف فيه على اثر حتى تذكرت مسألة المصع الموجودة عند اهل عمان فيما اعتاده الصبيان يجعلونهم يتبارون فيها بالكتابة فمن غلب صاحبه منهم ضربه في باطن رجله أو
- TEA-