الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩راحة يده ويسمونه مصعا ولا أدري حدوثها في أي عصر لكن جاء الاثر بجوازها لرجاء المصلحة حيث يؤمن الضرر وهذه من نوع تلك قطعا لأن كلا منهما ضرب وكلاهما تأديب وما جاز في احدهما جاز في
الآخر شرعا
وجوه:
ومن غيره: هذا تخليط احذركم أيها الاخوان منه بيان فساده من
الأول: ان مسألة المصع ترخيص ورد عن بعض العلماء والرخصة لاتتعدى مكانها فلا يجاوز به الى إباحة مطلق ضرب الأدب في
باطن القدم.
الثاني: إنه انما يقاس على ما ثبت بدليل قطعي والرخصة هي ما خالف الدليل وان شئت فقل هي اباحة الممنوع مع قيام المانع فلا يقاس عليها لانها لم تعتمد على اصل فلم تثبت هي ثبونا راسخا فضلا عن ان يثبت عليها غيرها فمن رام القياس عليها كمن رام ان بناء محكما يني ثقيلا جدا بنحو جص او صخر على تل رمل هائل أو على صفحة مائل
سائل
الثالث: ان التأديب منصوص عليه في الاثر بأنه لا يجوز في باطن القدم ويجوز في غير باطن القدم مما هو مبين في محله فإذا أوردت مسألة المصع قصرت على ما وردت بدليل الأثر الآخر الذي ورد في
منع
التأديب في باطن القدم.
الرابع: اني لا ادري ما المحوج على القياس مع وجود الأثر في
المنع ومع ترادف الاعصار على المجتهدين المتواطئين على منع الضرب في
باطن القدم
-
349 -