كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠

الخامس: ان ما سأل فيه ذلك السائل محض شرعي ومسألة المصع لا تأديب فيها بالذات اولا وانما يحصل بالغرض ثانيا ولو زعم ذلك المجيب ان فيها تأديبا فكيف يقاس عليها بيان ذلك غرض الطفل المباري للآخر ان يغلب الآخر ويرجح عليه بكونه فائقا عليه في الكتابة وباستيلائه بالضرب المترتب على ذلك وليس غرضه التأديب ولو كان قد يحصل التأديب للمغلوب بأن يجهد نفسه في التعليم حتى يسلم من الضرب واستيلاء غيره عليه وترجحه عليه وكل ذلك من غرض لا

بالذات.

السادس: ان مسألة المصع في الصبيان بين بين فكيف يقاس عليها مسألة تأديب المعلم الذي هو غير صبي بالغا أو صبيا من تلاميذه

أو نحوهم.

السابع: ان مسألة المصع ممنوعة عند اهل التحقيق لانها ان كانت تأديبا فليس بجائز ان يولّى الصبي أمر التأديب فكيف وليست بتأديب كما مر ولأنه لا يجوز لأحد ان يبحث عن عورة احد ليجدها فيؤدبه عليها وانما يكفيه ما ظهر أو رفع اليه رفعا صحيحا ومسألة المصع فيها مثل ذلك البحث بل لو قلت ان فيها البحث عن العورات لجاز ولو نص بعض اصحابنا على انه لا يطلق على غير البالغ ما هو البالغ أو معصية من البالغ مثل ان يطلق عليه انه يبحث عن العورات أو كذب او شهد بزور أو نحو ذلك فان التحقيق عندي جواز ذلك اذا فعله وانما الممنوع ان يطلق عليه المعصية أو الكبيرة مثل ان يقال انه عصى او كفر أو نافق أو أشرك أو اظلم واذا كانت ممنوعة على هذا التحقيق لم يجز ان

يقاس عليها

رجع: وهذا نص الأثر قال الشيخ ابو نبهان جاعد بن خميس رحمه الله تعالى وقد جاء الأثر باباحة الأمر لهم بالمصع عند التحاسن في

- 350 -