كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

جوارح الانسان كالوجه واليد انها لله هكذا بلا كيف وهذا قدح في صفة الله فان اتيانها كفر وما يغني قولهم بلا كيف لانه لم يفد شيئا وهذا قول الموحدين منهم يعنون بأنهم كاملوا التوحيد ويسمون من يؤول كما تأول منهم غير موحد أي غير آت بتوحيد كامل وذلك خطأ وقد ندمت على اظهار ان عدم الخلود من الفروع لما سمعت ان جماعة اغترت بذلك ووددت اني كتمته قولوا لهم يرحمكم الله اني قائل بالخلود وحاكم على نافيه بالعصيان وانه ليس القول بأنه من الفروع قولا ينفيه وفي كلامكم رحمكم الله ما يوهم اني كاره للبحث بل انا راض به ومترسل فيه ومحب لاظهار الحق وليس القول بفرعيته نفيا لآيات الخلود واحاديثه ولكن قيدوها فصارت مقيدة في زعمهم فخرجت عن الاصول ولم يرجع لقيدها الى ابطال الالوهية او

الصفة

والحكم الإلهي بخلاف قولهم في الرؤية فإن تأولهم لم يخرجهم عن وصف الله بالتحيز والجهة واللون والتكييف فإنا نقول أي فرق بين الادراك بالجارحة وبين الادراك بالقلب أو بجارحة سادسة واعلموا انه ربما ذكروا شيئا من الاصول ولا يظهر انه منها واهملوا أشياء من الاصول لم ينتبهوا انها منها وليس كون خلود قاتل مسلم وقاتل نفسه بسم أو خنجر من الاصول موجبا يكون الخلود مطلقا من الاصول 1 هـ. كلامه

فاعله

وسئل بما نصه وعن اعتقاد الخلود و عذاب القبر والصراط ونحو ذلك من الاصول؟ الجواب: ان ذلك من الاصول لانه كم شيء يتبرأ اصحابنا من مع انه ليس من الاصول فيتوهم المبتدئون ان كل ما يبرأ به يكون من الاصول وليس كذلك وفي كلامك ما يوهم ان الاصول لا يجوز جهلها فتنبه فان منها ما يعذر في جهله حتى يسمع او يقارف والاصول عند المتكلمين ما يتضمن خلافه القدح في صفات الله سبحانه وتعالى وعند اصحابنا أوسع من ذلك كما ذكرته في غير هذا الكتاب مبسوطا، 1 هـ كلامه

- 62 -