كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

باب

فيما يسع جهله وما لا يسع

قال رضي الله عنه: وسائر الذنوب التي ليس علمها على الفور يعذر في الجهل مالم يرتكبها فعلا او استحلالا أو تصويبا أو تخطئة أو اعانة فإنه لا يعذر ولذلك أمر بطلب العلم مطلقا الأقرب فالأقرب وقوعا ولو لم يقع ولكن لا هلاك بجهل ما ليس على الفور مالم يقع ويرتكب خلافا فعلا او تصويبا 1 هـ كلامه. وقال في موضع آخر: ومن اضطر ولم يأكل الميتة حتى مات ظنا منه أنها لا تحل له ولو اضطر مات قاتلا نفسه ولا يعذر بالجهل لان الجاهل في الموسع يعذر مالم يقارف وهذا قارف بترك التنجية الواجبة وقد وجب طلب العلم قبل نزول الحادثة ليكون مستعدا لحدوثها وجوبا موسعا مالم يقارف فلو شاهد أحد صورة الربا بين اثنين ولم يعلم ان ذلك ربًا وانه محرم فلا بأس وان اعتقد حلها أو تولاهما لأجلها أو تبرأ منهما لأجلها أو كل من فعل ذلك من المقارفات هلك وهكذا سائر المعاصي وقد قامت عليه الحجة بالكتاب والرسول الله والعقل وليس كصاحب الجزيرة مثلا ومن نزل الوحي ولم تتم مدة وصوله وصاحب الجزيرة مثلا غير معذور في التوحيد لأن في ذاته وسائر العالم آيات ومعذور في سائر الفرائض حتى يسمع وشكر المنعم واجبا سمعا عندنا ولا يجد الى السمع سبيلا وواجب عقلا في قول فيجب عليه السعي في تحصيله وان لم يجد سبيلا فهو معذور والا دخل في قوله تعالى: لو سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير الخ.

وقائل به موجود هنا. وسئل عن الحاكم اذا لم يعرف وجه الحكم في قضية له عرضت وجهل أمرها فهل عليه السؤال عن ذلك ويلزمه الخروج فيه الى من يسأله كما هو في الصلاة والصيام ونحوهما وكذلك من شاهد منكرا وجهل ما يلزمه فيه وكيف المعنى في قولهم اذا لم يضيع حكما او يبطل حقا او يعطل حدا، الجواب: والله المستعان ان الحاكم اذا لم