كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وقال أيضا رحمه الله وقد أمرنا بالتحرز عن المهالك كما امرنا بالكف عن الذهاب الى موضع الطاعون وكما امرنا بذلك فقد أمر اهله أن لا يأتوا لأن المراد النهي عما يعدو بالله وكما يحبس الامام المجذوم ونحوه من المرضى مما يعدو عن الناس ويعطيه مؤونته من بيت المال وقد قال الله: «لا يرد ممرض على مصح» رواه محبوب عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي ع وذلك لفظ البخاري أو غيره ولفظ الربيع هائم على مصح) والهيام داء يأخذ الابل وروي «لا يرد ذو عاهة على مصح» أي لا يحضره ابله المرضى مما يعدو من ابل ابله صحيحة وقد أوجب العلماء اقتباسا من الكتاب والسنة على من به علة تعدو ولا عدوى إلا بالله أي لا يخالط الناس وأن لا يخدعهم بما اصابه ببلل منه كعرق وقد قال له: «كلم المجذوم وبينكما واد» وعنه علوم «اتقوا صاحب الجذام كما يتقى السبع إن هبط واديا

من

على الله

فاهبطوا غيره»

صلى الله

وفي كتاب النكاح: ينبغي للانسان أن يفر من تزويج من في

نسبها جذام ولو إلى سبعة آباء

صلى الله

وفي الايضاح وغيره: من لم يجد إلا ماء أهل العلل فليتيمم وكذا الصلاة في ثوبهم إلا من كان مثلهم واوجبوا على قائم البلد أن يقوم بمصالح أهله ودفع المضار عنه وذلك من النصيحة لعامة المسلمين الواجبة وعنه: «فر من المجذوم كما تفر من الأسد» وقد طرد رسول صلى الله عليه وسلم رجلا كما طردتم أصحاب الطاعون وذلك في حديث عمر بن اليسر عن أبيه أن مجذوما أتى النبي الله ليبايعه، قال: فأتيته فذكرت له ذلك فقال له: «ائته واعلمه أني قد بايعته فليرجع» ا هـ.

- V 9 -