الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠فصل في المباح وفي العزم على المعصية هل تكتب عليه أم لا؟
قال رحمه
الله والمباح تنوى به الطاعة وتنوى به المعصية فيثاب بنية الطاعة به مثلا أن ينوى به القوة على الصلاة والحج والصوم وقيام الليل ومثل أن ينوى أن يستغنى به عن الحرام ومثل أن يأكل ليتماسك إذا عرض عليه الطعام حتى يتقي شبهته أو حرمته فلو جاع لم يجد من نفسه التماسك بل يسارع والطاعة بنيته والمباح باق على الاباحة شهر هذا والمباح نفسه والطاعة لنيته وهو الصحيح عندنا والعلم عند الله لأن ذلك التناول عمل في رضى الرب وكذا إذا نوى به معصية كالأكل يتقوى به على الزنا خلافا وصحة ا هـ
وسئل بما نصه يا ذا الفضل والنهى إذا عارض النفس بقي مترددا على التشهي ولم يعزم كلا ولم يجزم صاحبه على فعل المعصية غير أنه لم يزله مادته في الحال فهل هذا مما يؤثم به وعليه التوبة منه أو هو من المعفو عنه؟ بين لي ذلك كفاك الله المهالك
ولا حسم
الجواب: أنه لا تكتب عليه المعصية التي عزم عليها ما لم يفعلها لكن يكتب عزمه عليها جاء الحديث بذلك وأنه من خصائص هذه الأمة الاجابة منها وأما الأمم السابقة فتكتب عليهم تامة لأنهم فعلوها إذا عزموا عليها والله أعلم. وفي شرح السنن من النيل ابحاث المسألة انتهى كلامه
والله اعلم
- ^.