كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

باب

في الاجتهاد والفتوى وشروطها

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اما بعد فسلام على اخواننا من أهل عمان الاباضية الوهبية نصرهم الله عز وجل على سائر أصحاب المذاهب من كاتبه المفتقر إلى الله عز وجل أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي قائلا في اخلاص النصح لكم، أنه لا يجوز لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد أن يقول برأيه، فإن قال به ضل وكفر نفاقا وضل متبعه وهلكا ولو وافق الحق بل يجب عليه أن يسأل أو يأخذ من الكتاب المصحح مما لا يريبه مما فهمه ونص أصحابنا على أنه من لم يعرف معاني الحروف وموازين الأفعال ومصادرها فحقه أن يكون مستفتيا لا مفتيا ولا يجوز أن يفتي بشيء إلا أن يسأل عنه. وقال حفظته عن فلان الثقة بل لو عرف ذلك لم يجز ايضا افتاؤه ولا قضاؤه إلا إن مارس وقرأ على شيخ متقن ولو عرف ذلك ولو قرأ عليه لم يجز له أيضا القول برأيه إلا إن مارس كتب الحديث وأحاط بالحديث فهما وعلما إلا ما شذ وعرف الناسخ والمنسوخ والمجمل والمفصل وغير ذلك من مسائل أصول الفقه والتبرز في النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق واللغة وكان يستحضر آيات في النحو والصرف صلى الله يبحث فيه، وقد قال له: «قاضيان في النار، قاض بلا علم ولو وافق الحق وقاض مخالف لما علمه من الحق والثالث في الجنة ولا فرق بين القضاء والافتاء في مطلق الضلال

وقد قال الله عز وجل: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون أيرى من جهل معك ودا في أهل الذكر كلا والذكر ولو قصد به الكتب المتقدمة من الكتب لكن لما صدق واحد كيف يصح القياس لمن لم يقرأ كتبه أو مسائله ولم يعرفها، وقد قال له: «وما لم تعرفوه

-^1 -