الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣أنه
في الآية فإن ما يقوله الثقة والمجتهد أو جزم به في الكتاب ظن بمعنى يحتمل أن يكون عند الله أو في نفس الأمر غير ذلك ومن ذلك أنك إذا حكمت بشهادة عدلين فقد حكمت بالظن إذ لا تدري ما عند الله من الأمر كذلك أم لا والأمر يجري على الظاهر كما سمى الله عز وجل الشاهد بالزنا كاذبا إذ لم تتم شهادته بغيره. ومعنى أن تسموه كاذبا ولو صدق عند الله وإن شهد اربعة فالحكم بهم حكم ظن أي بعلم لا يقين فيه لاحتمال كذبهم
من
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي
الله عنهما في قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم قال: لا تقل ولا بد هذا المعنى على عمومه مع كل تفسير فسرت به الآية. قال الربيع ابن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله الله من أفتى في مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرا لا قعر لها ولو انه اصاب الحق» ولا يخفى ان قولكم بالرأي من غير أن تكونوا أهلا له افتاء بغير علم واعلموا أن القول اشد من الفعل لأن القول يتبع والفعل لا يتبع إلا فعل النبي لا فانه يتبع كما
يتبع قوله
وقال: «الحلال بين والحرام بين وبينهما متشابهات» الحديث فانه يشمل المعاملة بالمال ويشمل الكلام في العلم بل فسره جابر ابن زيد بالكلام في العلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
وقال رضي الله عنه: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف على الشيخ العلم عبد الله بن حميد حامدا الله عز وجل على ما
- AT-