كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

سمعنا

من رجوع الشيخ محمد بن شيخان بالصلح وانكما متحابان كأول وأما الاستعاذة فلا قائل بأنها تكليف وأما الافتاء فلا يجوز إلا للمجتهد أو لمن طالع الكتب ومارسها من شيخ يهديه ومع علم العربية فيفتي بما نص في الكتب أو بما تضمنه قطعا حتى كأنه مصرح به والله ولي الحمد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

وقال في موضع آخر: وسؤالك عن قطع عذر السائل إذا أخطأ مسئوله أن السائل مأمور باتباع الحق فهو مقطوع العذر ما لم يوافق الحق عند العلماء والمسئول كدليل الفلاة إن أخطأ فيها هلك وهلك من يقتدي به وقد يغلط مسئوله فيعذر ولا يعذر سائله فالمسئول كالنبي لا بد أن يأتي بما هو حق عند العلماء فإذا أتى بباطل زال عن شبه النبي فبطل الاقتداء به فلا يعذر متبعه ورخص في عذر السائل ا هـ

وسئل رضي الله عنه: أيجوز للمجتهد العمل بغير رأيه؟ الجواب: أنه لا يجوز إلا إن ضاق الوقت عن أن يجتهد في مسألة ضاق وقتها واجاز الشيخ أحمد بن محمد بن بكر مؤلف كتاب أبي مسألة للمجتهد العمل برأي غيره ولو لم يضق الوقت وفعل هو ايضا ذلك ولا يجيز ذلك غيره وهنا مسألة مخرجة عن الضيق وهو أنه يجوز للمجتهد أن يقول أن في كتاب كذا الحكم بكذا أو فلان من العلماء يقول كذا أو الجمهور أو القليل يقول كذا أو كذا مما خالف مذهبه انتهى

قال وفي جوابه لأهل زوارة: وأقر إخواننا علماء أهل زوراة أن الحق في غير الأصول مع كل من المختلفين ممن له الاجتهاد بمعنى أن الله تعالى جعل قول كل واحد منهم حقا عنده وهو قول وقيل الحق مع واحد فقط وقد يخطئون جميعا ولا إثم على المخطئ وهو الصحيح وهو مذهبنا

– ^ {

-