كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وسئل عمن يقضي بما حفظه من الكتب بالمطالعة وليس له قوة على ترجيح واستدلال ورد فرع لأصل؟ فأجابه: بأنه يوجد عندنا في المغرب أنه لا بد للقاضي أو المفتي أن يكون عالما بالنحو والتصريف واللغة مع الفقه وزيادة على ذلك وأنت خبير بانه لابد الا انه لم يتصدر الآن إلا الجهال وهم دون من ذكرته أنت في العلم بكثير ولا اعذرهم كان على الوصف الذي ذكرت وافتى وأصاب ما هو من العلم فلا بأس وإن أخطأ بفهمه أو بحفظه أو بتحريف الناسخ لم يعذر ولا يرد حكمه إلا إن تبين خطأه لأنك وصفته بكثرة الحفظ والرواية ولم تظهر

ومن

لك خيانة منه.

ابن

وسئل كيف ترك اصحابنا الرواية عن عبدالله بن أباض رضي الله عنه؟ فقال رحمه الله: وأما سؤالكم عن عدم الرواية عن عبدالله أباض أنه رضي الله عنه إمام عادل عالم عامل لم يتصدر للافتاء والاقراء وله قدرة عليهما بل تصدى لسياسة الناس والجند والتأديب وتأسيس المذهب والدعاء إلى المذهب والوعظ وكان يعظ عبدالملك ابن مروان وكان جابر بن زيد يتولى التعليم ونشر الحديث والافتاء رم عنه وضنّ به أصحابنا عن أن يباشر القتال ليبقى حيا نافعا جزاه الله عن المذهب خيرا

الله

فصل

فيما يتعين على المجتهد طلبه من فنون العلم

قال

رحمه الله: وأما الفن الذي تشتغل فبعد التوحيد الاعراب والتوحيد بالحجة بقدر ما أمكنك الفقه والسنة والتفسير ولا يمكنك فقه أصحابنا فإنه مأخوذ من أحاديث يرويها أصحابنا

الاستغناء عن وأحاديث يرويها قومنا ليس فيها مخالفة الاصل أو مما فيه مخالفتهما لكن

- AV-