الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩عبدالله
«ما
باب
في السؤال عن الأخذ بروايات قومنا وقبول الفتوى عنهم ونقل العلم من كتبهم
قال رضي الله عنه: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم أما بعد فسلام من كاتبه أمحمد ابن يوسف اطفيش المغربي على الشيخ العالم المنحب الصادق عيسى ابن صالح بن علي والشيخ العالم العفيف صاحب الحب الصادق المؤلف بن حميد السائلين عن مسائل أولاهن وثانيتهن خمس عشرتهن هل يجوز الأخذ بروايات القوم وهم غير عدول عندنا وهل يجوز استفتاء عالمهم فيما جاز فيه الخلاف وهل الادخال من كتبهم في كتبنا جائز؟ الجواب: بأمر برهاني وأمر اقناعي ملتحق به أما البرهاني فقوله صلى الله عليه وسلم: ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فان وافقه فعني ولو لم أقله» بعبارة الراوي اولم أتعرض له اصلا كيف اخالفه وبه هداني ربي وعلى الحديث نور باهر كأنه محسن للعالم الناقد مع أنه معقول لا محسن ولا يخفى علي والحمد الله ما صح منه وما لم يصح ولا يجوز ان اترك ما وهبني ربي من ادراك ذلك حتى يدركني من لم يصل ذلك ولو ساعة مع انه لا يدركه حتى يموت في ظاهر الأمر وأكثر أحاديث القوم المتناقضة فيما بينها أو ما بينها وبين ما عندنا قد رده بعضها إلى بعض بالتأويل كتقييد بعض ببعض وبأنواع الاعراب ولا اذكر حديثا موهما لما لا يجوز الا نبهت عليه وذكرت تأويله ونبهت أنه لغيرنا فكيف لا انبه عليه إذا لم يقبل التأويل وقد اتفق العلماء على أنه لا يقال للجاهل اعلم
- ^9 -