كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

-

مثل علمي والا قطعت عذرك وبالعكس ويقطع العذر في الأصول التي الحق فيها مع واحد ولا يجوز الاختلاف فيها إلا من وصل حدا من البلاهة لا يكلف فيه ولا اذكر من كلام القوم إلا ما لا بأس به ولو وجد في مذهبنا ما يخالفه إذا كان له وجه صحيح ظاهر لا تكلف فيه وربما حجته على ما في المذهب لقوته بأدلة وجدتها لأن القول بالحق واجب مع الحبيب والبغيض والواصل يحرم عليه التقليد وفي كل مذهب راجح ومرجوح واكثر مسائلنا في الفروع راجحات والحمد لله وكلها حق في الأصول وإذا ترجح قول غيرنا في مسألة من الفروع على قولنا بأدلة أو ذكروا مسألة لا بأس بها ولم تذكر في المذهب جاز ذكرها في كتبنا ولو بلا نسبة لها إلى قومنا وإذا اضطر المذهب احدا الى مسألة كتبهم لعدم ذكرها في كتبنا وعدم من يفتيه من اصحابنا عمل بها وهي من الفروع وكذلك يستفتى عالمهم إن لم يربه ولم يجد عالم اصحابنا وللمجتهد المطلق ومجتهد مذهبه والمميز المرجح ان يذكر للمحتاج ما في كتبنا وكتب غيرنا ولو كان لا يعتقد ذلك بل خلافه مثل أن يقول في كتاب الشيخ فلان كذا. ويسكت والافضل ان يقول له اني لا اقول بذلك ولا ارجحه بل الشيخ أحمد بن أبي بكر المجتهد المطلق يفتي احيانا بما في الكتب بدون أن يستفرغ وسعه ولو لم يضق الحال وأجاز ذلك.

من

وإذا ضاق الوقت عن استفراغ الوسع جاز ذلك قطعا وكنت والحمد الله أقول فيخبرني أصحابي الكبار والتلاميذ أنا وجدناها كما قلت في كتب أصحابنا أو كتب غيرنا وقد يكون المخالف أو الموافق غير عدل في غير العلم عدلا فيه ولا يخفى ذلك فان قومنا المتقدمين يتشددون في البحث في الله تعالى أو لئلا تظهر عنهم جهالة ولا يقصرون خوف أن يعاب عليهم كلامهم فذلك من أسباب التحقيق وليس هو بمثابة من شوهد منهم وكل يوم أفضل مما بعده وأسوأ مما قبله ومن لم يصل إلى معرفة من أصحابنا مثلا فليسلم لمن وصلها ولا بد فاخبرا ذلك الرجل

ذلك