كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

قبلنا من

بهذا وقولا له أو لمثله ممن لم يصل ينته هو عن الأخذ بنفسه من قومنا وليقتد بما أخذت له منهم مصفى ولينته عما قلت له منهم متكدر فقد كفيته المؤونة ومن الله المعونة وعلمت من هو منهم عدل في شأن العلم ونقلت عنه كما نقول نقل من أصحابنا عمن علموا عدله فليدع لي بالخير إذا كانت المسألة راجحة من مذهبهم ولو لم تذكر في مذهبنا هي حق فذكرها بلا نسبة إليهم أولى اذ تراب بذكرهم وليست باطلة وفي القرآن الحق أحق أن يتبع ل وما بعد الحق إلا الضلال و الحق يقبل من كل من جاء به ولو مشركا وجاء أن الحكمة والحق ضالة المؤمن يقبلها ولو من عدوه ولذلك المذكور اتفق أصحابنا على أنه من عمل بقول مخالف في الفروع نجا ولو خالف ما عندنا مهما جاء بما لا يخالف ذلك فساد ومجرد تغليظ وقولا للرجل لا يتوهم اني متعصب لقومنا أو راغب في نشر مذهبهم بل واقعة حال تكلمت فيها وقولا له إذا صرت الى ارتيابهم مطلقا فاعلم أنه لا فرق بين مسألة من مسائلهم وبين أن تعتقد طهارة بللهم في الثمار والثياب وغسلها ونجسها وعصر الزيت وغير ذلك مما يؤكل من أيديهم وتصلي به وتصوم به أكلاً وشربا وتفطر وتسحر وتحجبه والفرق ما بيننا وبينهم الا ما رتبه إلا ان المسألة تطرد ذلك إذا هلكت والهلاك محذور وسواء بمسألة أو فعله بل ان اعتقدن جواز فعل ذلك فقد رجعت الى المسألة

ومن أين لك ان تريب مسائلهم كلها وهل لك أن تحرم أموالهم لعلها من ربا أو غصب أو سرقة أو غير ذلك مقتضى قولك ان تحرم ذلك كله وتحريمه باطل وخلاف الاجماع فاياك وقد علمت أن الغلو حرام.

الأمر الثاني وهو الاقناعي وإذا حقق رجع الى البرهان انه يأخذ اللغة من كتبهم والتفسير منها وأنواع العلوم ويعلم ذلك أو يجعله واسطة كالنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق وتبنى على ذلك أحكام فقه

-41 -