الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤ذلك
من
مثل ان يقول في كتاب الشيخ فلان كذا ويسكت والأفضل أن يقول له اني لا أقول بذلك ولا ارجحه بل الشيخ أحمد بن أبي بكر المجتهد المطلق يفتي احيانا بما في الكتب بدون ان يستفرغ وسعه ولو لم يضق الحال واجاز ذلك وإذا ضاق الوقت عن استفراغ الوسع جاز ذلك قطعا وكنت والحمد لله اقول فيخبرني اصحابي الكبار والتلاميذ انا وجدناها كما قلت في كتب اصحابنا أو كتب غيرنا وقد يكون المخالف أو الموافق غير عدل في غير العلم عدلا فيه ولا يخفى ذلك فان قومنا المتقدمين يشتدون في البحث في الله تعالى أو لئلا نظن عنهم جهالة ولا يقصرون خوف ان يعاب عليهم كلامهم فذلك من أسباب التحقيق وليس هو بمثابة من شوهد منهم وكل يوم أفضل مما بعده وأسوأ مما قبله ومن لم يصل إلى معرفة أصحابنا مثلا فليسلم لمن وصلها ولا بد فاخبرا ذلك الرجل بهذا وقولا له أو لمثله ممن لم يصل نيته هو الأخذ بنفسه من قومنا وليقتد بما اخذت له منهم مصفى ولينته عما قلت له منهم متكدر فقد كفيته المؤونة الله المعونة وعلمت من هو منهم عدل في شأن العلم ونقلت عنه كما نقول نقل من قبلنا من اصحابنا عمن علموا عدله فليدع لي بالخير إذا كانت المسألة راجحة من مذهبهم ولو لم تذكر في مذهبنا هي حق فذكرها بلا نسبة اليهم أولى اذ تراب بذكرهم وليست باطلة وفي القرآن الحق أحق يتبع ولما بعد الحق إلا الضلال والحق يقبل من كل من جاء به ولو مشركا وجاء ان الحكمة والحق ضالة المؤمن يقبلها ولو من عدوه ولذلك المذكور اتفق اصحابنا على أنه من عمل بقول مخالف في الفروع نجى ولو خالف ماعندنا مهما جاء بما لا يخالف ذلك فساد ومجرد تلغيظ وقولا للرجل لا يتوهم اني متعصب لقومنا أو راغب في نشر مذهبهم بل واقعة حالي تكلمت فيها وقولا له إذا اصررت تأخذها بدون ذلك ولأن تأخذ مسألة من كتبهم خير من ان تعمل بجهل و ان شئت فانظر الى الشيخ يوسف بن ابراهيم فانه قرأ الحديث والمعقول في الاندلس والى ابي عمار فانه قرأ المعقول وعلم الكلام في تونس والى أبي ستة فانه يروى احاديثهم تفسيرها وان ارتبت في ذلك من قومنا
ومن
ان
-12 -