كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

لأدلة

من

باب

في مسائل الولاية والبراءة

والوقوف على معاني ذلك

من جوابات القطب قدس الله سره قال: أما الدعاء للفاسق بالجنة ممن هو عالم بفسقه أو ممن هو بالوقوف عنده فكبيرة لأنه نقض وجوب البراءة ولأنه تولى من هو عدو الله بحسب الظاهر أو ممن يجب عليه أن يقف في شأنه فحال الموقوف الوقف عن ان يدعى له بما يناسب المتولى وعن أن يدعى عليه بما يناسب المتبرأ منه وذلك عمل بلا علم في امر الدين وهو كفر وذلك من المور ومن القفر بما لا علم بلا وديانته بضلالة تناقض عداوته وان كان ذلك تقية لظالم أو والد أو صاحب أو جار أو معلم فقد اجازه بشرط ان لا يعتقد حقيقة ما يقول الدعاء أما الدعاء لأحد بالحياة دائما مريدا لمدة ما بقي من الدنيا أو لمطلق طول العمر فلا بأس به ولو علم ان يموت غدا مثلا لم يجز له ذلك وقال في موضع آخر ولو جاز الدعاء لاحد بالحياة ابدا لدعوت لك بها من حينك ولكن من دعا بذلك لا اتعجل عليه بالكفر ولو كان هو لا يحسن له ذلك لأنه بظاهره باطل والقاء في التهمة فقد يمكن ان يقول ذلك كناية عن الحب أو ارادة لأبد الدنيا أو ذهولا لفرط الحب فاسأله فان اعتذر بمقبول ممكن فاقبل عنه وقد قال أبو عبيدة لا تبرأ من احد ما وجدت له احتمالا ولا تبرأ الا مثل عين الشمس وان لم يعتذر بمقبول أو نفى كلامه على ظاهره فاحكم بشركه لأنه لا بد من الموت ولو اوحى الي نبي ان فلانا يموت وقت كذا كفر من دعا له بالحياة بعد الوقت كما ذهل آدم حين كشف الله عن داود عليه السلام فقال يا رب زده من عمري أربعين ففعل واقر مثلها له وليس نقضا للقضاء الازلي بل بيان له بانه جل وعز قضى في الأزل بلا أول بان عمر داود كذا منه اربعون بسبب عبدي آدم والاجل لا يتأخر ولا يتقدم وقال ايضا رحمه الله وأما دعاء الامام ففي

- AY-