الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨حديث سندة الى ثوبان) عن رسول الله الله لا يحل لامريء ان ينظر في جوف امريء مسلم حتى يستأذن فان نظر فقد دخل ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فان فعل فقد خانهم ولا يقوم الى الصلاة وهو حقن» وليس هذا الحديث خارجا عن نهيه الا الله من الدعاء بالجنة للفاسق أو من لا يعلم حاله إلا من يتولى من تحت الإمام العدل فيخص عموم الأول بخصوص الثاني عملا بهما كما هو القاعدة فالمعنى انه يعم الامام المأمومين بمصالح الدنيا ويخص أهل الولاية بالدعاء بالجنة أو المغفرة وبما يؤول الى ذلك أو يأخذ بقول من اجاز الدعاء للفاسق بالهداية عملا بقوله عل الله: «اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون» فيعم للمأمومين مطلقا بها وله الدعاء أو لغيره بما لا يوجب ولاية مثل أن يقول اجعله مقيما للصلاة ومجانبا للزنا والرياء ونحو ذلك من خصوص المسائل سواء اشخص المدعو له منهم أم لم يشخص
وسئل كيف يعتذر المتوقف من الصحابة مع قيام الحجة وكيف يعذر كل من قامت عليه الحجة بعد ادراكها؟
الجواب: ان هذا متهافت في شأن المسألة لأن الفرض ان لم يدركها ولو ادركه مخاطبة وعاتبه فانه يقول لم يصح عندي انه كتب الى الشام أو انه امر والخط يتشابه ويعالج الشبه ولم يصح عندي انه طبع بيده وانه يقول لم يفهم ان ذلك موجب للقتل وليس ذلك كواجب فورا عزم عليه الشارع مما لا يجوز فيه الخلاف وإنما يبرأ ممن فهم الحق والغاه، وتمسك بما ورد في فضل الصحابة عموما أو خصوصا وليس فيمن عذرهم براءة ممن لم يعذرهم ولست اشدد على من خالف هذا وانما من مسائل الخلاف الجائز واستحب لك ان تحفظ قولي من قصيدة
هذا
من الوافر:
ولي في الصحابة قولة عزيزة ولايتهم جميعا اني ولايتهم اولا يتهكم
غير قالي
-44 -