الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩سوى من صح منه فعل ذنب عظيم من مقال أو فعال وأما من توقف للجهالة بامر فتنة وبحكم حال فقد وافى الصواب وما عليه كذلك من عتاب أو وبال وإن علمت من بعض وقوفا مع الادراك كان على اختلال
وقال ايضا رحمه الله: وأما من شك الآن في جور عثمان وعلي ومعاوية فلا يعذر ولكن قل ان كان ابن عمر مثلا متوقفا لعدم ادراكه الحق ولم يدرك قلبه فمعذور واما ان يتوقف لمطلق مدح الصحابة إجمالا في الحديث فذلك شك غير جائز وحرام عليك ان تقف في الصحابة لمجرد انه لم يصلك انه برئوا من عثمان وعلي ومعاوية مع ماجاء من مدح النبي وحرام عليك ان تحملهم انهم شكوا ولعلك تحملهم على الشك فتبرأ منهم فتضللهم فتكون رادا على النبي في مدحهم وليس من الحق ان تقف في كل صحابي لم تعلم انه تبرأ من هؤلاء بل الصواب ان تتولى من شهر بالخير منهم ومن شهر البراءة من هؤلاء كلهم ومن لم تعرف منه شيئا وتبرأ ممن صوبهم وتولاهم ومن علمت انه شك لا ممن قال لم ادرك الحق وكيف لا تتولى من مدحه النبي الله ولم تعلم منه موجب البراءة من شك أو غيره وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم
وسئل عما يوجب في الناس من البراءة من بعض الصحابة بعالم واحد ولعلنا نقف عن البراءة من البراءة حتى نعرف الحجة؟
الجواب: انه لايبرأ بواحد إلا ان كان اماما عادلا وتبرأ ممن قامت الحجة على انه ظالم من الصحابة وتتولى الباقين ولو من توقف في الظالم من الصحابة إذا كان توقفه لعدم ادراك الحق لا مداهنة وتقصيرا في الحق لأن النبي الله و تولى الصحابة إلا من ظهر لنا منه شيء فانا نبرأ منه
- 49 -