الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨فلابد وأن يدخل في العدة وجميع ما أصابه فحدث في يديه يقع له به صحة الملك؟ قال: هكذا يخرج عندى من قول المسلمين في هذا. قلت له: فإن أتى عليه حوله الذى يزكي فيه، فلم يخرج زكاة ما في يديه، لا لعذر يكون له حتى دخل عليه شيء من هذا. قال: فهو من الفائدة، ويجوز يخرج فيها بما جاز في الدراهم عليها من الرأى والاختلاف بالرأى، غير أن بعضا فرق بين تولده وبين ما يدخل عليه الا منها، فجعل الأولاد في قوله لا مما استفاد، فأتبعها فى الزكاة بأمهاتها رأيا في ذلك.
لأن
قلت له: فإن أخرج ما از مه لأكله حتى استفاد ما كان له من فائدة فكذلك؟ قال: هكذا يبين لى لا غيره فيما يقع لي في ذلك. قلت له: فإن تأخر من يلى قبضها عن أخذها، حتى استفاد ما كان منها من الأولاد، أو ما دخل في ملكه بوجه آخر؟ قال: فهو من عذره على هذا من أمره، فى موضع ما يكون أمرها لا إليه، لأن الخروج بها إلى من يلى قبضها لا مما عليه، إلا أنه فى موضع الإمكان له، لا بد وأن يلحقه منى الاختلاف فى الفائدة على هذا من تركه، إلا أن يكون لما به من عجز عن ذلك
إلا أن
قلت له: وما هلك منها على هذا من تأخر من له قبضها أو هلكت كلها قبل أن يأتى إليه فيأخذها منه؟ قال: قد قيل إن عليه أن يزكي ما بقى في يديه لاغيره، على هذا من أمره في موضع عذره. وما جاز على البعض في العدل لم يصح يجوز على الكل لعدم فرق ما بينها في مثل هذا، إلا أنه إن كان على مقدرة من دفعها إليه فبقى في انتظاره لقدومه فيشبه فيما الله أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه، وإن لم يكن على قدرة من تسليمها إليه فلا شيء عليه
قلت له: وفى موضع ما يكون إليه إنفاذ ما كان من هذا عليه،