كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

-

يخرجه مع القدرة حتى هلك بعضها فى يديه أو كله. قال: قد قيل في زكاة ما هلك إنها في ضمانه على هذا من ماله، وقيل لاضمان عليه ما كان دائنا بها من ماله معتقدا لأدائها، إلا أن يأتى فى المال ما يكون به إتلافها، فيلزمه في الحال مهما كان على وجه من التضييع لما لها فيه، أو مالا يدفعه من ضمان، وإلا فهو كذلك

•

ما به من

لا

•

قلت له. فإن أعدمه الفقراء أو من يجوز له في الحال إلى أن ذهب المال، قال: فأولى ما به أن يكون لا شيء عليه، لأن كون تأخيره وجه فيه لأن يعد من تقصيره، والله أكرم من أن يؤخذ في موضع صدقه، بما لا يقدره حقه. وعلى قول آخر فهى عليه حتى يميزها من ماله، والقول فى الفائدة كذلك. قلت له وإن عزلها من نوع ما في يده إلى أن يجد من يجوز له أن يسلمها إليه فتلفت هى على هذا، من قبل أن يدفعها إلى أحد من أهلها؟ قال فإن كان ما بها وقع من إتلافها، لا لتضييع منه لها، ولا لشيء مما به يكون فى ضمانه، فلا شيء عليه. وعلى قول آخر على مابه من قبله في لزومها، ما لم يخرج منها إلى من هي له على ما جاز في تسليمها إليه، وما استفاده فالقول فيه كذلك

قلت له: وما حد ما يدخل من المواشى بعد أن ينتج في أمهاته حال ما تعد لإخراج ما بها من الزكاة؟ قال: قد قيل في حده لمعنى ما أريد به من الزكاة فى عدة، إنه مما يختلف في مقدار ما به يدخل معها من الغنم ارأى من يقول إن كل مولود فهو مع أمه معدود، وفى قول ثان: ما قطع الوادى من غير ما زيادة عليه في حكمه. وفى قول ثالث: حتى يقطعه راعياً على أثر أمه .. وفى قول رابع حتى يستغنى عنها. وفى قول خامس: يجوز عليهما هذا المعنى في ذلك، وقيل بشهر وقيل بشهرين

•

(م 26 - لباب الآثار ج 2)