الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠قلت له: وما الذي يؤخذ من صغارها لوجوب الزكاة في كبارها؟ قال: ففى الغنم قد قيل بالأفضل، وقيل بالأوسط، وقيل بالثنية كما هي فى الأكثر. وفى الإبل والبقر كما في زكاتهما فكفى عن إعادته مرة أخرى. قلت له وما دون الثنية من المعز أو الضأن؟ أفلا تجوز عن الشاة فتجزى عن الزكاة إذا كان من الجذع قارحا سميناً جيدا؟ أو في القيمة كمثلها أو ما زاد عليها؟ قال: ففى الإشارة عن الشيخ الكدمي - رحمه الله ما يدل على أنه مما يجوز، يخرج في جوازه معنى الاختلاف على ما ظهر لى من معنى ما قاله فى هذا، إلا أن الثنى من المعز أو الضأن هو المعمول به فيما ذكره.
-
لأنه
قلت له: وفى المعز والضأن إذا اجتمعا في يده، من أيهما تؤخذ الزكاة عنهما، قال: قد قيل من أكثر هما، وقيل من أيهما شاء إذا تساويا، وقيل من كل منهما على مقدار ما فيه. قلت له: فإن لم يوجد فيما في يديه إلا دون من عليه أو فوقه؟ قال: فالرد لما بينهما من القيمة لمن له على من هى عليه. وعلى قول آخر وليس له ولا عليه إلا لزمه. قلت له: وللمصدق في الزكاة على الرضى أن يأخذ الأعلى فيزيد، أو الأدون فيزداد، ولمن هي عليه؟ قال: قد أجيز لهما في هذا الموضع، وقيل بجوازه لمن عليه، وقيل بالمنع لهما من ذلك قلت له: ولمن هى عليه أن يعطى ما فوقه لا لزيادة، ويجوز أن يقبل منه أم ليس له إلا ما لزمه؟ قال: قد قيل إنه مما له وما جاز له أن يتطوع به من ماله لربه على الرضى من نفسه في بذله، وهو بحال من يملك أمره لم يصح إلا جوازه منه، وعل الله أن يعظم أجره، إن كان من أهل ذلك:
قلت له: فإن كان من الإبل أو البقر أو الغنم دون ما فيه الزكاة، وقبل حلولها دخل عليه ما تم به النصاب فى الزكاة، أيلزمه فيها مع حول الأولى؟ وهل للمصدق فى شهره أن يأخذ منها؟ وما الذى به في هذا أولى؟