كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

403 -

-

قال: قد قيل إنه لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، ثم مذ تم النصاب في يديه. ومختلف في جواز أخذه بزكاتها للمصدق في يومه أو شهره من قبل الحول. وأقربه فى نفسى، وأميل إليه أنه ليس له أن يأخذه بما ليس عليه، إن زكاه لم أقل بخروجه عن الصواب فى الرأى لقول من جبها في الحال بنفس الملك لمقدار ما فيه من المال إلا أن ما قبله هو المأخوذ به، والمعمول عليه لا غيره

•

أن

قلت له: فإن هو أخرج زكاتها ونوى بها عما يلزمه بعد حولها، أيجزئه أم لا؟ قال: ففى بعض القول إنها تجزئه وقيل لا تجزئه وعليه يؤديها مع الحول. قلت له: فإن كان ما في يده تبلغ فيه الزكاة إلا أنه نقص عن المبلغ، ثم استفاد من نوعها ما به عاد إلى ما كان به أو زاد عليه. قال: ففى أكثر ما قيل في الزكاة إنها عليه ما بقى منها واحدة، وعلى قول آخر فيجوز أن يكون كذلك، ما بقى منها شيء، وقيل لا زكاة عليها فيه، حتى يحول عليه الحول مذ تم نصابها في يديه. قلت له: فإن حال على ما في يده من النصاب فى الزكاة حولين أو أكثر، أيسقط عنه ما يكون لها مما في يديه؟ فإن بقى منها مقدار ما تلزم فيه وإلا فلا شيء عليه؟ قال: نعم. قد قيل بهذا وقيل إن عليه أن يزكي عن الجميع في كل حول يطرح عنه شيء على هذا القول.

قلت له: و ما بادل به مثله قبل وقته. تمال: فهو على قول في معنى ما قبله، ومتى ما جاء وقته زكاه، وقيل لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول مذ دخل فى يديه. قلت له: و ما باعه ولما يلزمه بعد فيه زكاة مذ صار له فتنقص عن مبلغها، ثم اشترى ما به أكمله؟ قال فلا شيء عليه إلا من بعد الحول على نصابه مذ تم له فى يديه من بعد البيع على ما أراه فيه.

قلت له: وما لزمه فى هذا من زكاته شاة أو ما زاد عليها. فهل له أن