الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢404
-
يذبحه فيفرق على الفقراء لحمه ويسلمه إليهم بعد ذبحه له أم لا؟ قال: قد قيل إنه يسلمه إليهم في موضع جوازه له حيا، لا لحما ولا مذبوحا، فإن قتله لم يجزئه إلا أن يبقى فى القيمة على ما به من قبل حال حياته، فعسى أن يجزئه على قول وإلا فلا. والله أعلم. فينظر في هذا كله
مسألة: الصبحى: وفيمن أخذ من زوجته أو غيرها من الناس دراهم، وأمره صاحبها أن يتجر بها ويأخذ ربحها لنفسه من غير تسمية قرض ولا شرط مضاربة، هل يكون هذا بمنزلة القرض وتكون زكاتهما عليهما جميعا؟ أم تكون زكاتها على صاحبها. وعلى المتجر فيها زكاة ريحها؟ عرفي الحق في هذا يرحمك الله. الحواب: زكاتها على ربها، وزكاة ربحها على المضارب مها إن وجبت عليه الزكاة فيها. وعنه في موضع آخر قال: ما ضمنه لزمته زكاته في بعض القول، وقيل لا زكاة عليه، وهذا ضامن لما قبض، أن بعضا لا يرى عليه ضمانا حتى يسمى قرضا. قال غيره: أما على و معي قول من رآها في ضمانه، فعلى كل واحد منهما زكاتها، إن كانت في مبلغ ما فيه الزكاة، وإن كان له ما تحمل عليه كل على حدة. وأما على قول من لا يراها مضمونة فزكاتها على ربها، إن لم تبلغ إلى ما فيه الزكاة، أو كان له ما يوجبها بها، وليس على المتجر من زكاتها شيء، وما كان من ربح فزكاته على من هو له، إن تجب فيه وحده أو بغيره مما يحمل عليه والله أعلم. فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه ومن وجبت زكاة نقد وعنده زرع سكر غض، فخير
الحابى فى أخذ الزكاة منه بقيمته ذلك الوقت، أم إذا أدرك، فاختار إذا أدرك، والسكر يحتاج إلى مئونة كثيرة لسقيه وأجرة عمله قبل دراكه و بعد دراكه إلى حصاده، أيكون جميع ما ينفقه على زراعته تخرج منه قبل الزكاة، وتكون الزكاة فيما يحصل منه بعد جميع ما يعتريه. أم كيف القول فى ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إن زكاته على ما يراه القائم بالعدل