كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

405

من المسلمين يوم يحول على ربه وقت زكاته، ويجتهد في الأوفر للزكاة، ولا نعلم على الزكاة غرما فى أجرة حصاده، إلا أن تكون الأجرة منه، فعلى قول يلزم الأجرة الزكاة. والله أعلم. قال غيره: نعم إن وافق رأيه ما جاز فى العدل فلم يخرج من الصواب على حال عند أهل الفضل، وإلا فلا رأى له فيما يخالف فى رأيه الحق فى القول أو العمل، ولم يجر في الأثر أنه يجوز ولا في النظر. وأما أخرة حصاده فيجوز لأن يختلف في جوازها على الزكاة في موضع ما تكون هي في الزرع نفسه لا في موضع ما يكون في غير ماء على ما أراه في حكمه إن صح. والله أعلم. فينظر

في ذلك.

مسألة عن الشيخ الفقيه جاعد بن خميس رحمه الله: وفيمن يشترى للتجارة من أرض لزرع أو كرم أو نخل فجاء منه ما تبلغ الزكاة فيه، أو كان له ما يحمل عليه؟ قال: فهى على ما به من قبل، من زكاة ما يخرجه من ثمارها كما هو في الأصل وقيل بزكاة التجارة، وقيل بزكاتهما، وكله من رأى

أهل العدل.

قلت له: وفيما يزرع للتجارة أو غيرها من السكر، هل فيه زكاة أم لا؟ وما حد نصابه إن كان مما يزكي؟ عرفى ما عندك فى هذا. قال: فالذي عندي في السكر أنه من نوع مالا زكاة فيه من الشجر، ولا نعلم أن أحد يخالف إلى غير هذا في دين ولا رأى لبعده من الصواب على حال، إلا أن يكون الزارع له أراد به التجارة، فعندها يصح فى القول أن تكون في ثمنه من بعد الحول على مبلغ النصاب فى الزكاة، أو تلحقه لغيره في موضع لزومها لما أو جبها، وإلا فلا أعلمها في أصله إلا أنها مما لا يجوز على مثله

قلت له: وما زرعه لغير التجارة وله من الدراهم ما يزكيه أو مادونه، هل يحمل مادخل من هذا عليه فى وقته الذى لزكاته أو قبله أو بعده؟ وكان بمعنى الفائدة مالم يزك ما في يديه ويتم النصاب فى الزكاة أم لا؟ قال: لا أعلمه مما يحمل على ما في يديه، ولا أنه مما يكمل به النصاب على حال، لأنه