الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤- 406 -
-
لازكاة فيه ما لم يبعه بشيء من الذهب أو الفضة، فيبلغ مقدار ما يزكي على حده من بعد حوله، أو يكون له ما يدخل فيه بمعنى الإضافة إليه أو يخرج في حال بمعنى ما استفاده من مال، وإلا فهو كذلك
قلت له: وما أراد به التجارة فدخل فيه شيء من الدراهم أو الدنانير
????
أجرة لمن يعمله أو يحتاج إليه إلا أنها دون ما فيه الزكاة فأصاب من الزراعة ما قيمته تبلغ النصاب فى الزكاة أن لو باعه، إلا أنه تركه فبقى على حاله لم ينقص عنه حتى حال عليه الحول، ما الوجه فيه؟ قال: قد قيل في هذا الموضع بزكاته وإن لم يبعه، وأبى آخرون من أن تلزمه زكاة حتى يبيعه بما تجب فيه من قيمة أو ينقله في غيره، وإلا فهو من السلع ولاشيء،
ذلك
•
قلت له، فإن أنفق عليه من رأس مال يزكيه بعد محل زكاته، أو قبله، وقد أراد به التجارة؟ قال: قد قيل فيما أخرجه من هذا في عماره، أو ما يحتاج إليه من بعد محل زكاته، إنه إن وفى بالغرامة فزاد عليها، فالزكاة في الزرع لأنه أوفر، فهو الذى به يؤمر، وإلا فالرجوع إلى ما أخرجه بما فيه من الزكاة فعدم صلاحه، وإن كان من قبل محل زكاته، أو من مال قد زكاه، فهى فى السكر بعد حصاده لا قبله، إذ لا يدرى ما يكون من صلاحه أو فساده.
من
هذا
به،
لأنه أنفقه
قلت له: فإن دخل عليه يومه أو شهره الذى يزكي فيه دراهمه قبل أن يدرك هذا الزرع؟ قال: قد قيل إنه يقوم عليه بسعر يومه، وقيل بزكاته ما أنفق فيه. ويجوز على قول آخر لأن يخرج في المسألة معنى ما مضى في القول على ما قبلها لأنها فى معنى ذلك. قلت له: فإن هو قد أدى ما قد لزمه من الزكاة في دراهمه دون مافى سكره، فلم يؤده حتى عصره فخرج منه مالا يقوم بوفاء ما قد غرمه عليه، ولو أنه باعه يوم أداء زكاة دراهمه، لزاد على ما به من الغرامة؟ قال: قد قيل إن عليه أن يزكي ما قد غرمه فيه، قبل دخول وقته من يومه أو شهره، لاما يبلغ إليه من قيمة أن لو