الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥407
باعه يوم أدائه لما عليه فى دراهمه، ولا ما يكون له حال عصره، فيه وفاء بغرمه أن لو باعه يوم زكاته، وإلا فالذي يكون له من قيمة يوم محل زكاته في حكمه، وفى قول آخر إن كان ما أنفق عليه من هذه الدراهم، ولما يحل زكاتها لم يؤخذ في يومه أو شهره بز كاته ما أنفقه عليه فيما يحتاج إليه. والزرع غض لايفى بغرمه فى حاله، لأنه لايدرى ما يكون من عطابه أو سداده فى ماله. وإن يبق حتى ينضج فإن قوم عليه لم يخرج من الصواب فى الرأى، وإن باعه قبل عصره فالزكاة في القيمة، وإن عصره فهى فى سكره، وإن كان بعد محل الزكاة فيها فإن زاد في السكر وإلا فالرجوع بها إلى ما أنفقه من رأس ماله عملا بالأوفر فإنه بالزكاة أولى، وقد مضى من القول في هذا فكرر.
قلت له: ثبوتها فى هذا الزرع ما الذى يدخل فيه؟ قال: فهي في سكره و خميره و بذره و قشوره و ما فضل من سفيره، ونحو هذا من شيء تقع الفائدة أو ما يبلغ به إلى قيمة. قلت له: ومع ردها إلى ما قد بذله فيه من رأس ماله؟ قال: فهي في جميع ما أنفقه ماله من من ذلك فيما يحتاج إليه من شيء في زرعه له، فيخرجه في قيمة أو ما يكون من أعماله. قلت له: وما أشتراه من البقر لإثارة أرضه، وغرمه فيما لا بد منه من علفها أو ما يكون من شرابها؟ قال: فهو مما لازكاة فيه فلا يدخل
ما أنفقه عليه
قلت له وما لا يقوم الزرع فى الزجر إلا به من آلة؟ قال فهو كذلك لا يدخل فيه فلا يقوم عليه، ولا يكمل به النصاب على حال. قلت له: وما زرعه فى أرضه وسقاه بمائه، ما الذى عليه وله فيه؟ قال: قد قيل إنه يرفع عنه مقدار ما يكون لمائة من قيمة ولأرضه من كراء في الموضع، ثم يزكي ما بقى منه. قلت له: وما زرعه فى أرض غيره بمنحة؟ قال: فهو كذلك ولا فرق بينهما فى ذلك. قلت له: وما كان بأجرة أو قيمة؟