كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

-

قال: قد قيل فيه إنه مما يحسب فى الزكاة عليه فلا يرفع عنه شيء من ذلك.

قلت له: وما كان من آلة لعصره أو حطب لطبخ سكره لازكاة فيه؟ قال: هكذا قيل ولا أعلم أن أحداً يقول فيهما بغير ذلك. قلت له: و على الزكاة ما ينوبها من أجرة حصاد أم لا؟ قال: نعم، على قول من رآها شريكا لربه، وعلى قول من يقول بأنها في الذمة فليس عليها شيء من ذلك. قلت له: وعلى هذا يكون القول فيما زرعه للتجارة من (عظلم) أو (قت) أو بطيخ أو جزر أو ما يكون من نحوها أم لا؟ قال: نعم. هو

كذلك لاغيره في ذلك

قلت له: وما أدرك من هذا في وقته الذي هو لزكاته، فتركه حتى ضاع كله، أو بقى منه دون ما غرمه فيه من رأس ماله الذي يزكيه؟ قال: فأحرى به أن يرجع بالزكاة إلى ما أنفقه عليه في موضع الوفاء بالغرم أن لو حصده أو باعه يوم دراكه، فتركه لا لمانع يعذر به في ذلك. قلت له: وما زرعه بغير التجارة فليس فيه زكاة؟ قال نعم. إلا إلا أن يبيعه بشيء مما هي فيه، ويحول عليه الحول في شهوره من أيامه، على ما به من النصاب في الزكاة بتمامه، أو يكون له ما يحمل عليه في وقته

الذي يزكي فيه، أو تخرج من بعده بمعنى الفائدة، لبقاء شيء من زكاته عليه، وإلا فهو كذلك

•

قلت له: فإن كان له من الدراهم ما أنفقه على زرعة أراد بها التجارة، وأخرى في يديه وهى قدر النصاب أو ما زاد عليه، ولما جاء وقته سلم زكاة ما بيده، وأخر ما في الزراعة إلى أوان دراكها، أيلزم زكاة ما استفاده قبل أن يؤدى ما بقى عليه في زرعه أم لا؟ قال: قد قيل في هذا التأخير: إنه إن كان لمعنى ما به أراده في الزكاة من التوفير أنه مما له من التوفير أنه مما له وما استفاده على هذا فلا شيء فيه،