كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

-

-

وعلى آخر فهي في الفائدة عليه، على رأى من قاله بها. والله أعلم.

فينظر في هذا كله

•

مسألة: وفيمن عنده دراهم تجب فيها الزكاة، وله زراعة سكر

،

للتجارة أو دين في زراعة سكر، فحال على دراهمه الحول وسلم لعلة زكاة ما بيده من الدراهم، وأخر زكاة زراعة السكر أو دينه الذي له في السكر، واستفاد فائدة، لا يعجبنى أن يحمل عليه حكم الفائدة إذا أخر زكاة ما أنفذه فيما زرعه للتجارة، نظراً منه لتوفير الزكاة، وكذلك إذا أخر زكاة ماله من دين على فقر ليس له الازرعه نظرا لما يسعه أو من القوام على معنى مصلحة الزكاة، أو على معنى ما يسعه هو وإذ لا زكاة عليه فيما لا يرجوه، ولعل بعض المسلمين يوجب عليه زكاة ما استفاده إذا ترك ما أنفذه في زراعة يريد بها التجارة وأما الدين المؤسس منه فلا زكاة فيه. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ الثقة جاعد بن خميس: وفيمن يكون من أهل الذمة، ولما أريد منه أن يؤدى الحزية، ادعى أنه معسر؟ قال: فتركه أولى ما لم يصح عليه أنه، أو مادونه، مما لا بد له في توسطه ه، والقول في هذا إليه وما لم يصح كذبه، فلا شيء عليه. قلت له:

موسر

أو فقر وفى الصبى إن قال إنه لم يبلغ؟ قال: فهو صبى فى اسمه وما يتبعه من حكمه ما لم يصح بلوغه: قلت له: ومن دنا من البلوغ، أيجوز أن تؤخذ منه أم لا؟ قال: فهو المراهق فى قول أهل العلم، وعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه بذلك في الواسع والحكم.

قلت له: فإن قال إنه عبد مملوك، وهو بحال من يجوز إقراره؟ قال: قد قيل فى الناس إن أولى ما بهم الحرية إلا أن إقرارهم بالعبودية لا يدفع حتى يصح كذبه أو يقع على محال، وإلا فهو كذلك في موضع