كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

-410 -

ما يحتمل فيه الصدق أو الكذب، فأنى يرد إلا لمانع يمنع من جوازه فى الحكم والعبد لاشيء على رأسه، فترك أخذه بالحرية على هذا من قوله أولى،، مالم يصح عليه باطل إقراره و دعواه به ما يدفع عن نفسه في حاله ما قد لزمه أن يؤديه لالصحة توجبه في العدل، لم أقل بخروجه من الصواب في النظر، ولقد أعدمنى من أشاوره، و لعلى أن أطالع ما أقدر عليه من الأثر فعسى أن أطلع على مافى هذا من قول ذوى البصر، فإنى لم أقل يحفظ، و خشيتى من الله أن أكون قد تكلفت في جوابي، ما لا أقوى على حمله لضعفى عن القيام بمثل هذا، والله أسأله أن يمن على

بالهداية فإنه ولي ذلك والقادر عليه

قلت له: وإن ادعى أنه من أهل خيبر أيقبل قوله أم لا؟ قال: قد قيل في هذا من قوله: أنه لا يقبل إلا بالصحة، وإلا فهو المأخوذ ما عليه من فقره أو غناه أو ما بينهما في ذلك. قلت له: ومن لاعقل له من هؤلاء؟ قال: ما عندى فيه من حفظى شيء أعتمد عليه في رفعي من الغير، وكأنه أقرب ما يكون فى الشبه (1) إلى الصبي في هذا. والله أعلم.

له

يؤخذ من

مسألة: ومنه وفى المشرك إذا قدم بمال من دار المشركين إلى بلد من بلدان المسلمين، ولم يكن من أهل الذمة فتجرى عليه الجزية، أن ما الذي يجوز ماله؟ قال: قد قيل فيه إنه مثل ما يأخذ سلطان أرضه، وقيل بالعشر، والأول أكثر. قلت له: فإن كان من له الأمر من المشركين في بلاده، يأخذ من مال من نزلها من المسلمين في كل سنة مرة أو مرتين، أو كلما قدم عليهم أو سار عنهم أو رجع إليهم؟

قال: يعامل في بلاد المسلمين كما عاملهم في بلاده (2)

(1) في الأصل: الشبهة.

(2) في الأصل: «قال فهؤلاء أن يأخذوا من أولئك إذا نزلوا في بلادهم مثل ذلك»