كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

العاب الرابع عشر

في الحباية وجوازها بعد حول الحماية، وما يضمن فيه، وما لا يضمن، وما أشبه ذلك

ضامنا لما

جي

-

رحمه الله

عن الشيخ العالم جاعد بن خميس الخروصي عامل الجبابرة إذا تاب إلى الله، ورجع إلى رأى المسلمين ودينهم، وقد كان الجبار قد بعثه ساعيا الجباية الزكاة من بعض القرى، فجبى منها بعضا، وجعل أحدا من الناس على غير سبيل الجبر له، يجبى منها أيضا بعضا، على غير الحماية لهم، ولا الذب عن حريمهم، هل يكون له من زكاة الناس على هذا الوجه؟ قال: الذي في مثل هذا وجدناه عن الشيخ محمد بن محبوب - رحمه الله - أنه لو كان الباعث له في الأصل إمام المسلمين من أهل العدل من قبل، ويأمره، كانت الجباية على غير الحماية، لكان ذلك من فعله جورا، على ما وجدناه عنه في الكتب مسطورا، ولم يكن بينه وبين الجبابرة فرق، وهذا خارج على معانى الصواب فى الحق بلا جدال وليس يصح من القول فيه لقائل مقال، سوى أنه أتى من الأمور محجورا، ولم يكن حكمه فيما حبى على نفسه في الآخرة بورا، إذ لا يعد فعله هذا في الشرع إلا فجورا. وإذا خرج هذا في هذا، فكيف من كان في الأصل جبارا عنيداً وشيطانا من الإنس مريدا، يسعى فى الأرض بالفساد، ويحمل بخلاف الحق في البلاد، ويسلك بزكاة العباد غير سبيل السداد، إن هذا الأظلم، والإعانة له فى السعاية لأعظم، وإذا لم يجز التعمل في الجباية، على غير الحماية، لمن هو في الأصل صحيح الإمامة، فكيف بهذا المارد الخبيث

صحيح

،

الفاسد، الذي فسق عن ربه عنوا، ومرق من الدين علوا؟ إن هذا

،

من الفعل لغرور، والقول بإباحته منكر وزور، لأنه من تنفيذ الظلم ومن التعاون على العدوان والإثم بلا خلاف، نعلمه عن أحد من أهل