كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

414

،

أحد

، لأنه العلم من صراح الضلالة، وما لا عذر لراكبه برأى ولا دين على الجهالة، وعلى سبيل التجاهل مع العلم بحجره فأشد جرما، وأعظم إنما، والتائب إلى الله - تعالى - على هذا لا يخرج في أحكام الحق من معنيين في جباته، ودخول سعايته، وهما التحريم والاستحلال، والقول فيه إن كان لذلك مستحلا و به إلى ربه دائنا، وله به متقربا، إنه لا شيء عليه في أكثر ما قيل إلا الاستغفار إلى الله والتوبة إليه، من سو ما اجترحه من الظلم، واكتسبه من الإثم، ما كان باقيا في يده بعد، فإنه إلى أهله مردود، أو فى سبيل الزكاة مصروف إذا ثبت في الحق لها على ما في المحرم بيانه سيأتى، وإذا لم يثبت لها فنربه المأخوذ منه وإليه يرده إن عرفه، ووجد السبيل إلى التخلص منه إليه، أو إلى من يقوم مقامه فى الحياة وبعد الوفاة، وإلا ففى يده مضمون على قصد الخلاص والاجتهاد في الخلاص متى وجد إلى الخلاص مبيلا، وليس عليه في اللازم أكثر من هذا، ثم الوصية به والإشهاد عليه مع القدرة، وإن غابت عنه أربابه أو ماغاب عنه منه فالقول فيه كالقول في الأموال، لا يعرف لها أرباب من الناس، وإن كان هذا الذى جباه من أموال الناس على سبيل الانتهاك، لما يدين بتحريمه إياه: فعليه الضمان فيما جاء عن المسلمين من القول فيه صراحا، وكأنه لا يعدو أحد وجهين في وجوبه عليه، إما أن يكون لأرباب الأموال المأخوذ منهم، وإما للزكاة، وعلى حسب ما يخرج من القول في خلاص المأخوذ ذ منهم من الزكاة وبراءتهم منها واجترائهم به، يخرج حكمه في الحكم فيه، إذ لا يخلو أخذه لها من أن يكون عن دفع لها منهم

أو غير دفع

والدفع إما أن يكون عن رضى أو جبر، عن تحريم أو استحلال، وعلى غير المدفع أن يكون قبل الوزن فى الموزونات أو الكيل في المكيلات، أو بعدهما والبعد أن يكون مع تقصير منهم أو تضييع أو اجتهاد فيها، فإن كان أخذه لها قبل الكيل فى المكيلات لها، أو لشيء منها فلا زكاة