الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣- 0 415
عليهم في المأخوذ قبل. والزكاة عليهم فيما بقى على حسب ما قيل وعلى معنى هذا فكأنه أخذ مالهم ومال الزكاة جميعا، وإذا ثبت هذا كان الضمان عليه لهم فى تسعة أعشار ما أخذه فيما فيه العشر، وضعف هذا فيما فيه نصف العشر، والعشر أو نصف العشر للزكاة. وإذ ثبت هذا وصح في المكيلات فيشبه أن يكون كذلك في الموزونات من الذهب والفضة قبل الوزن يخرج.
وكذلك في الإبل والبقر والغنم إن كان الأخذ قد كان من نفس الواجبة فيه الصدقة ظلما من غير تسليم منه له ولا أمر. وإن كان من غير الجنس قد كان أخذه مثل الشياه عن الإبل والبقر وأشباه هذا، فإنه يكون الضمان عليه لأرباب المال ولا شيء للزكاة، لأن الزكاة باقية فى الجميع فيما أرجوه إنه على معنى الصواب فى الحق خارج، ويشبه في الأنتجة أن تكون تبعا للأمهات، وكذا الذي يحدث منها بعد الأخذ منها لها من الغلات، ببيع الأصل في الضمان إلا ما تلف من حادث الغلة من قبل الله، فإنه يختلف في ضمانه، والضمان أصح، والقول بإثباته أرجح لمعنى الإحالة بين أهلها وبينها من التصرف قبلها ظلماً، وإن كان الأخذ بعد الكيل في المكيلات عن غير تسليم منهم له إياها ولا أمر بها
كأنه
،
ولم يكن منهم يبسط لأيد فى محجور فيها، ففيه اختلاف من القول، فيخرج في بعض القول إنها عليهم ولا يبرأون من الزكاة بذلك، وذلك يشبه أن يكون على قول من يقول يتعلقها في الذمة، أو على قياد معنى هذا، فالضمان لما أخذه لهم وليس للزكاة فيه نصيب، وعلى قول من يقول فيها بأنها فى المال وإنها بمعنى الأمانة في اليد لأنها ممنزلة الشريك فى المال بعد وجوبها فيه، فلا ضمان عليهم فيها ولاغرم، إذا لم يقصروا فيها، ولم يكن منهم مالا يجوز للشريك في أمانته، فالضمان عليه للزكاة على هذا القول، وكلا القولين صواب، والآخر كأنه أرجح لأن البرهان له