الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤- 416 -
-
،
وإنى
أوضح. ولقد قال فيه بعض بأنه أقرب إلى الأصول وذلك صحيح لأرجوه من ترجيح الشيخ أبي سعيد - رحمه الله بلا قطع عليه، لأنى إنما أتوهم عنه استدلالا بلفظ الكلام، لأنه فى كلام يشبه في النسج كلامه، ولكنه لم ينسب إليه وكأنه كلامه فيما أظن، والعلم عند الله، وليس الأول بضعيف ولا نادر، ولكن الآخر أقوى فى النظر حجة، وأبين علة وكأنه يشبه أن يخرج معنى الاختلاف في الضمان عليه، كمن إذا كان أخذه لها قبل الكيل عن تقصير من أرباب المال في الحصار، لثبوت الاختلاف في الضمان على أرباب الأموال. إذا لم يكن هنالك لهم مانع من الحصاد، وعلى قول من يقول عليهم الضمان، فالضمان لهم لبقاء الزكاة عليهم
•
وعلى قول من لا يوجب عليهم الضمان، فالضمان للزكاة مالها: ولهم مالهم. وإن كان بعد الكيل على تضييع يوجب الضمان عليهم فيها، فالضمان لهم لأن ذلك مالهم، والزكاة بعد عليهم، فافهم هذه التفصيلات وقس على ما ذكرته ما لم أذكره مما يشبهه إن أبصرت وجه القياس، ولم يقصر بك عن ذلك الالتباس، والقول في قبضه لها على سبيل الدفع منهم له إياها جبرا على وجه الغلبة قهرا كالقول في أخذه لها بعد الكيل من غير دفع ولا تضييع من ذوى المال لها على حال، وإن كان على هذا أقرب إلى بقاء الزكاة عليهم، وعلى ثبوت الضمان عليهم فيها في النظر، كانت بعد وجوبها في الذمة أو المال، على وجهين عن القولين جميعا فإنه غير متعر على حال من الاختلاف في الأثر، ويخرج الحكم في الضمان عليه في هذا الفصل: على قياد ما مضى
من القول في ذلك
ويعجبى أن يرد القابض لها هنا ما قد قبضه، أو البدل إن كان قد تلف من يده ولم يؤده ولم يقدر على رده، ثم يردونه إليه ويشتركون في التخلص جميعا خروجا لهم من الاختلاف إن كانوا لم يكونوا أخرجوها مرة أخرى، وإن رد ما أخذه إلى من منهم، واشتركوا في الخلاص من إنفاذها في