الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥- {IV.
-
أهلها فالمعنى بحاله، وإن أمر بعضهم بعضا فيها، وفى دفعها إلى أهلها، كان وجه الاطمئنانة وجها من الخلاص فى الحق على ما أرى، إذا كان المتولى إخراجها قد صار إلى حد من يجوز في اعتماد الاطمئنانة على قوله
،
الاختلاف
وإن كانوا قد ماتوا أو مات منهم فعلى الاختلاف في أنه: أين يجب عليه وضع الضمان، أو نفس المضمون إن كان باقيا في يده في سبيل الزكاة أو الورثة، ولو أمكن فى الاحتمال الأداء منهم لديانته، واحتمل اجتراءهم بذلك على معنى التوسع، أخذا بقول من يوسع في ذلك ويذهب إلى أنه يجزئهم عن إخراجها مرة غيرها، فيما يجاب عنه علمه مما يمكن في الغيب أن يكون، فالاحتمال غير مزيد لما ثبت من الاختلاف في الأصل وعلى الاختلاف يجرى الحكم فيه، إلا أن يصح خروجهم من بالتسليم لها إلى أهلها مره أخرى، فالضمان يكون اورثتهم من بعدهم، ولا أعلم يبين لي في هذا الموضع فى ذلك اختلافا. فإذا صح معه بالثقة على معنى الاطمئنانة وبالحجة فى الحكم، و بالقول منهم ما كانوا أحياء على القولين جميعا، حتى على قول من يقول فيها بأنها بعد وجوبها في الذمة، لأنها من حقوق الله، وكذا على قول من يقول إنها شريك، لأنها على قول: تكون في أيديهم بمنزلة الأمانة، والقول في الأمانة قول الأمين إذا قال إنه أداها إلى أهلها، وإن الزكاة و إن كانت في الفقراء تخرج أو إذ يخرج بعضها، فليست هي في الأصل الأحد منهم مخصوص، حتى يكون خصما فيها لمن هي عليه، ويكون عليه
أنه
إذا صح وجوبها عليه، ولا يجوز قبول قوله بالأداء مهما أنكره خصمه
،
إلا بحجة تقوم له من غيره لخروجه على معنى الدعوى، ولو كان في السريرة صادقا، وإنما هى الجنس من أهلها مبذولة، وعلى التخيير في المعنى من أولى الفقر، بين إعطائه إياها أو منها على وجه الجائز بين العدول بها إلى غيره، بل يجوز فى الأحيان العدول بها عن الفقراء رأسا. وفيما (م 27 – لباب الآثار ج 2)