كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

- {1 A

لا أعلم إنها لخصوص من الناس بعينه، الا المخصوص من الأمور، ولو كانت لمخصوص من ذوى الفاقة بعينه لما جاز لمن عليه العدول بها إلى غيره من أمثاله، ولا فيمن دونه، كما في سائر الحقوق اللازمة لمخصوص من الناس على من هى عليه، لا يكون إلا له أو لورثته، ولمن صارت إليه بعد وفاته أو لمن صيرها، أو صارت بسبب إليه فى حياته، وهذا ما لا أعلمه أنه قال به أحد من أهل العلم بالحجر من الحل، ولا ادعاه أحد من أهل العمى والجهل: وليس في المزيد على هذا من الكلام فائدة لوضوح المعنى منه،، وانكشاف الحق لأولى الألباب به فيه، فليقصر على هذا القدر من الهدى لأن فيه شفاء من العمى لمن طلب الشفاء، وأراد فيما عاهد عليه الله الوفاء

ولنأخذ من هنا في القول في الضمان إذا كان منهم الدفع له على معنى الرضى، وطيب الأنفس والدينونة بالاستحلال لذلك إنه لا غرم عليهم فيها بعد التوبة، ولا عليه لهم إن لم يكن غرهم ولبس عليهم أمرهم، وأضلهم فيها عن الحق فأعمى أبصارهم، ولا للزكاة لأنه ليس بزكاة على قياد معنى قول من يقول فيها بأنها بالذمة، وأما على قول من يقول بأنها شريك فيشبه أن يكون على قياد معناه ضامنا، والغرم عليه هنا يكون للزكاة يخرجها مع القدرة فى أهلها، لأنه بتسليمه لها للجبابرة المفسدين في الأرض، على سبيل الانتهاك بما يدين بتحريمه ضامن لها، ولو أخذها أهلها من فلأنه دفعها إلى غير أهلها، ووضعها في غير مواضعها، وكأنه يخرج فيما كان فى يده بعد بعينه على قول من يقول فيها: أنها تكون من بعد التمييز لها بمنزلة الأمانة، فالاختلاف في ترجيع مالها في يده إلى من قبضها منه من ذوى الأموال ما كانوا أحياء

وأما بعد الممات فلا، بل خلاصة هنالك أن يسلمه إلى من هو أهل

بأن يعطى الصدقة أو منها لا إلى ورثهم من بعد على

و يعجبنى فى هذا الموضع أن يتولى بنفسه إخراجها

-

أنه ميراث لهم

،

و كذلك الضمان بعد