كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

-

إلى

ستهلاكها على حال، وإن رد الموجود بعينه منها إلى من قبضه، فلا بأس إذا كانوا أمناء عليها، وإن لم يكونوا كذلك ودفعها إليهم، ردا منه للأمانة من أخذها منه في نيته، فقد بينت لك الاختلاف، ويعجبني ألا يكون عليه على هذا الفصل ضمان. وأما الغرم فشي غير الأمانة، ولا يبين لى فى المصرح به من القول فيه أن يكون له على هذا وجه في الخلاص في رده إلى المعروفين من الناس بالخيانة، ولا إلى المجهولين في الأمانة، وإنما عليه التخلص بالدفع له إلى أهله الواجب لهم، والمباح إخراجه فيهم بنفسه أو بمن يأمنه عليه من الأمناء، أو بمن يستعين فى اتصاله إليهم ممن شاء من الناس، ويصح ذلك معه ذلك معه فيكون له فى الحق خلاص ولو كان المستعان به من أهل الإقرار منافقا، أو جاحداً أن له خالقا، إذا كان على قدرة، وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وغير بعيد من الصواب أن لو قيل الغرم إلى من أخذ (المغروم) منه على حال، لأنه محتمل مكانه في النظر، على قياس ما جاء فى أمثاله فى الأثر، وأنت فانظر في هذا الفصل وفي موضع يكون الضمان فيه للزكاة عليه على حال، أو على قول من يخرج القول، كذلك على قوله فيه، هل له أن يجعل مالزمه لفقره له؟ وهل له أن يبرئ نفسه منه؟ فإنه يخرج فيه على معنى الاختلاف في الرأي، على رأى من يخرج على رأيه جواز ذلك له، فيخرج أنه له ولو كان من قبل حين وجوب الضمان عليه غنيا، وإن كان على حال الغني في حاله، وكانت له القدرة على التخلص والأداء بما عليه للزكاة، أو هو غير ذى عسرة، فالغرم عليه و الأداء بما عليه في أهله، وليس له أن يبرئ نفسه، لأنه غير فقير فيجوز له لفقره، وكذلك انظر فى هذا: هل يخرج في الحق مخرج الاتفاق عليه، أوله مخرج يخرجه من الغرم، على رأى يخرج بالتخاريج اه من آراء المسلمين؟ فإنك بحمد الله تجد المخرج له بنفس التبرئة من غير غرم، على قياد معنى قول من يقول فيمن لا يخرج زكاة ماله، وإنما هو يأكلها ظلماً لها أنه لا شيء عليه إذا تاب إلى، الله ورجع بصدق الرجعي إليه،