كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

- ETI

ولا يرده إليهم إذا لم يكونوا عليه أمناء على حسب قياد معنى

، هذا

معنى القول

وأما مذهب من يراها بعد وجوبها في الذمة فكأنها بعد متعلقة بالذمة، والذمة بها مرتهنة، لأن ذلك على هذا ليس بزكاة، والزكاة بعد عليهم، وعلى هذا فلا أرى عليه في هذا الموضع فيما قبضه على الرضى غرما في القضاء لأن الخيانة أتت منهم على أموالهم فلم يستحقوا عليها عوضاً. وكذلك لو كان الرضى صدوره عن جهالة من المسلمين لها، والدعاء منهم لعماية عن الباب. وعلى ظن بغير علم أن لهم ذلك وهم يحسبون على غير التدين، أن عليهم ذلك على هذا الحال، ولو أنهم كانوا يعلمون الوجه الحق، أو متى علموه لما دعوه عن طوع، ولا طابت لهم بالإخراج لها إليه نفس: ولارضى لهم بالتسليم

قلت: فكله سواء ولا غرم لهم، والزكاة عليهم إلا أن يغرهم ويكون الدعاء أو التسليم منهم إليه عن مطالبة منه لهم، وما بشبه المطالبة فإنه يضمن ويكون الضمان عليه مردودا بالحق عليهم، أو إلى من يقوم فى ذلك مقامهم، لا إلى من يلى بالعدل قبض الصدقات، ولا إلى من يكون إخراج الزكاة خلاصاً في أحكام) القضيات) لأنه خارج مخريج الجبايات الخراجية، لا الزكاة الشرعية، والقول فيه إن كان موجودا في يده، أو ما كان موجودا منه أو يقدر على فكه، من يد من هو في يده بمال

•

واحتيال فكه، وسلمه بعينه إلى أربابه أو إلى ورثتهم إن كانوا قد ماتوا،

أو من مات منهم أو إلى من يقوم فى ذلك من الناس مقامهم، وإن أعدمه فالمثل لماله مثل، وإلا فالقيمة إن أعجزه المثل. وإذا ثبت المثل وتراضوا بالقيمة فلا أقول إلا أنه جائز، والقول في المختلط المعجز تمييز ما لكل ماله فيه كالقول فى المستهلك، ولو كان فى يده باقيا وعليه الخلاص إلى أربابه على نحو ما بينت لك فيه من القول بالمثل أو القيمة، وإن وقع