الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠4220
-
منهم التراضى على قسم جاز، ولو كان فيهم من لا يملك أمره، إذا رضى له على نظر الصلاح القائم له، ولما له بالمصالح من وكيل أو محتسب عن نظر، أو عن نظر من له نظر، فى ذلك من أهل النظر، أو أهل
صحيح نظر،
الصلاح والبصرة، وهذا وجه الخلاص، لا يجزئه في هذا الموضع غيره، إلا أن يحله من يضح حله له من أرباب المظلمة، فيكون إذا وقع على وجه الواسع خلاصا له، إلا ما كان على وجه الاغتصاب أخذا له، فإنه منه بالحل لا يبرأ إلا أن يكون الحل منهم له قد كان بعد لهم وتسليمه إليهم، ويكونوا على مقدرة من أخذه لو أرادوه فإنه يبرأ هنالك. وأما جهل مقداره فالتحرى له وجه السبيل فيه لمريد الخلاص:
•
أدائه
و طالب الإخلاص، هربا من القصاص يوم لات حين مناص، إذ لاوزر من الله إلا إليه، ولا اتكال في الأمور إلا عليه، فإن لم يعرف أربابه
J.
أو شيء منه فالوقوف حكم ما لم يعرف ربه، ويكون الباقي في يده مضمونا إن تلف أوضاع، ولو من غير تضييع له منه لأنه ضامن في الأصل، وليس ذلك كالأمانة وعلى هذا حاله فيه، ولا غاية لذلك إلا أن يعرف ربه ويؤديه إليه، أو محضره الموت فيوصى به على وجهه إلى ثقة، وأقل ذلك أن يكون مأمونا على المال، وعلى إنفاذ الموصى به في موضعه على علم من نفسه أو من أولى العلم، و يشهد عليها اثنين من ثقات المسلمين، مهما قدروا وإلا فليكتب وصيته ويشهد من قدر عليه، لعله يكون بمنزلة من تقوم به الحجة من بعد، ويكون على الاجتهاد في طلب الوصى الثقة، ومن هو الحجة فى الشهادة حتى يدرك البغية أو الموت. على ذلك، فير سجى الله له أن لا يؤاخذه بما ليس في وسعه إذا صدقت في الله إرادته وكان فيه اجتهاده، ويخرج فى بعض القول أنه لبيت المال، وقيل إنه يجعل في بيت المال على سبيل الأمانة، ولا يبين لى ثبوته إذا ثبت، إلا اذا كان القائم والمتولى لبيت المال مأمونا وإلا فلا