كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦

428

-

في يد من هو فى يده، وكان في يد المستحل له: أورده من يد من هو في يده بغير المغرم إلى أهله فالضمان فيه على المحرم حتى يصل أهله، ويكون في يد المستحل مادام في يده، بمنزلة الأمانة في هذا الموضع، إلا ما كان في يده باقيا قبل التوبة، وإن لم يقدر بغير الفدية على فكه فالفدية له على المحرم، فإن المستحل بالفدية فكه على الظن أنه عليه رجع بها إلى المحرم، وعلى المحرم له ذلك إلا أن يتطوع به عليه، وإن فداه ما به فداه أو غرمه لما لم يقدر على رده بعد إتلافه له على علم منه، أنه ليس عليه من أن يبعد يكون لا له على المحرم، غرم، إذا كان عن غير أمره أداء ما أداه، ولو نوى في نفسه أنه يؤدى عن المحرم ليأخذ منه على حسب معنى ما جاء فيما يشبه في المعنى هذا فى باب الدين، فكأنه لا يبعد أن يكون كمثله فى النظر لأنه ليس بضامن في الأصل له، ولا شريك له فيه في الضمان، ولم يبق في النظر إلا كأنه يشبه المتطوع، ولعل المؤدى عنه بالنوى عنه يبرأ من الضمان لما يكون في يده منه، إلا أن يكون المستحل نوى التطوع به على أهله لا على الحرم، ولا عنه ليأخذه منه أو أنه جهل ما يلزمه فى ذلك فنواه عما لزمه إن كان ازمه، وإلا فهو على التطوع صدقة منه إلى من سلمه إليه، فإن المحرم لا يجزئه على هذا، وعليه لأهله من الضمان في ذمته محكوم به عليه في ماله، وإن لم يحكم به عليه فعليه أن يحكم على نفسه بما يحكم عليه به فيه في الأحكام، فاعلمه وانظر فى هذا كله، لتعلم وجه المخرج لك مما ابتليت به مما لله وما لبعاده، أو الله أو لعباده، فإنه لا يعدو ما أنت فيه على هذا أحد هذه الوجوه الثلاثة، التي هي في الأصل راجعة في المعنى من هذه المعانى إلى وجهين: أحدهما ما لله تعالى، والثاني ما لعباده، والثاني ما لعباده، والعباد كلهم لله لا لغيره، إلا أن مالهم هو المقدم على حقه فيما قيل في هذا، إذا ثبت عليه مثل هذا لله ولعباده. وقيل بتقديم ما لله على ما لعباده من الحقوق في قول ثان. وفي قول ثالث إنها متساوية، ولا يقدم أحدهما على الآخر