الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣93
-
لأن المختلف فى الرأى فيه غير المتفق عليه من الدين، وإن كان الخارج منه. فإنه لأصله فرع، ولبس فى القياس فى هذا وأمثاله المقصود. ثم من الخل. نفس الخل، ولا من الحلد ليكون كلا منهما المتنفق في ذاته عليه، في الجلد أنه جلد، ولا فى الخل أنه خل، ولا المطلوب منهما في المقايسة بينهما تشابه الجوهرين وانقياس الذاتين، فإن ذلك لا مشابهة فيما بينهما فيه. وإنما المطلوب من ذلك والمراد كون التماثل في المعنيين، وتساوى الحكمين في الحل والطهارة، ولارتفاع عارض النجاسة عنهما وموجب الحرمة فيهما، كل بما يخصه منهما وكأنهما لتشابه المعانى على سواء في الحكم، لكنه مادام. العارض في الإجماع بهما، فكل منهما أصل قائم بنفسه في حكمه فلا قياس. وإنما القياس منهما بالآخر بعد الدباغ لجلد الميتة وزوال الشدة من نبيذ الخمرة، ولكنه على مختلف فيه من حيث كان كون المقابلة والمناظرة
لأنها فرع
لهما بعضهما البعض، ولا مرد لأحدهما في حال ما يختلف فيه على الآخر فيحال ما يتفق في الإجماع عليه ولا في حال ما أجمع عليه على الآخر
،
فيحال ما يختلف منه، لوجود ما به كان الرأى. والاختلاف بالرأى يكون في أحدهما في الحل والطهارة دون الآخر هنالك لكون الانقلاب بالانقلاب فى العين فى ذا أو مزيد الدباغ في هذا اللذين هما بمعنى الذكاة فيهما على رأى، وكون بقائه ثم على الأصل في الحجر والنجاسة لا يكون إلا على قول، ولا يجوز أن يحكم بالاختلاف فى موضع الإجماع، ولا بالإجماع في موضع الاختلاف وكذلك لم أجد المخرج لهذا الشيخ في كلامه عن المناقضة في أحكامه، وكأنه لم يكن ذلك منه على معنى الرجوع عن أحدهما أصبح عليه إنه فى الظاهر على المنع مما هو في الحقيقة فيه في الباطن عنه الظاهر لغيره، ولعله من حيث لا يدرى. فالله أعلم. وكأنه لدعوى الاتفاق منه فيما فيه الاختلاف بالرأى بين أهل الرأى، فى موضع الرأى يقرب من ذلك، وكل ذلك ليس بشيء لأنه المضطرب إلا ما وافق، ولآثار المسلمين طابق وكان من أوضح الأدلة عليه بأنه متردد فى غير سبيل هدى في ذلك ماكان: من دعواه بعد الاختلاف الذى فى دم الرعاف، عن القوم حكاه في قوله::