الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢-
434
-
الحياة ما يمكنه فيه القضاء لما عليه الله، هل للورثة أن لا يردوا ذلك من ماله؟ قال: هكذا في النظر يقع لى على قول من يقول إنه يجزئ فيه المتاب. قلت له: وعلى قول من يقول إنه لا يجزئ المتاب عن الأداء وأنه عليه حتى يصح خروجه منه، أو أنه لم يحتمل له وجه الخروج على حال أعنى ورثته أداء ذلك عنه من ماله؟ قال: نعم إذا أوصى به وقدروا على إنفاذه، ولابد لهم من ذلك إن أرادوا التملك لما يبقى من المال من بعد وصية يوصى بها أو دين
قلت له: فإن لم يوص وصح عليه ذلك معهم، ولم يصح منه الأداء، ولا احتمل له الخروج منه بوجه يوما ما؟ قال: والجواب في هذه المسألة في بعض القول كالحواب فى التي قبلها إذا صح معهم أنه عليه، ولم يخرج
منه حتى مات. وقيل لاشيء عليهم فى المال إن لم يوص به على حال
،.
قلت له: فإن أوصى به على وجه تصح به الوصية من الموصى، أيكون ثابتا فى ماله بعد موته؟ قال: هكذا الحق فى هذا ظاهر للعيان عند أولى الألباب، ولا أعلم في ذلك اختلافاً. قلت له: وإذاثبت عليه في ماله على قول أو بلاخلاف، فمن أين يخرج؟ قال: قد قيل إنه من وقيل من رأس المال، وكلا القولين من قول المسلمين
الثلث،
قلت له: وما لزمه من ذلك للعباد وصخ عليه ولم يصخ له خلاص منه، ولكنه قد عاش بعد التوبة مقدار ما يمكن أن يؤدى ذلك، هل له محتمل في حق الورثة؟ قال: قد قيل إنه ماصيح عليه من ذلك فعليه حتى
يصبح خروجه منه بوجه، وعلى هذا فليس للورثة ميراث من ماله إن لم تصح معهم براءته مما صخ عليه من ذلك إلا من بعد الأداء له. وقيل إذا احتمل أن يكون قد أدى لم يكن عليهم أن يؤدوا ذلك من المال عنه إلا أن يطالب الورثة أرباب الحقوق تلك، وقيل ليس عليهم بالمطالبة بشيء، ولوصح معهم أنه عليه من قبل إذا احتمل له الأداء حتى يصح معهم
أنه