كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

-

435

-

باق عليه، إلى أن مات من علمهم أو من قيام حجة عليهم، أو يحكم عليهم بذلك حاكم يلزمهم في حكم الحق حكمه

قلت له: فإن لم يعش مقدار ما يقضى ذلك، أيكون في ماله على حال، و على الورثة إخراجه من المال إن أرادوا ما يبقى منه ولو لم يوص به إذا صح معهم ذلك عليهم، أو قامت به الحجة التي هي في الظاهر حجة عليهم بوجه يصح ذلك عليه؟ قال: هكذا قيل، وقد يوجد عن القائل إنه قال، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

أحد

قلت له: وتعلم أنت نص الاختلاف فيه؟ أو هل يخرج في النظر والقياس؟ أو ذلك كذلك عندى على حال؟ قال: لا أعلم ذلك عن من الناس، ولا يبين لى ولا يشبه عندى خروج غيره بالقياس، بلى وإنى لكما قال أقول فى هذا مطلقاً، إذ لا سبيل لى إلى القول بخلافه على حال فيما أرى، ولكني ضعيف البصرة وأدنى إلى الحرة، أعوذ بالله أن أقول مالا أعلم، وأتكلف الفتيا فيما لا أفهم، وأسأله أن يهدينا وإياك إلى التقوى عن سبيل الأهواء إنه البر الرحيم، فأنظر في هذا كله ولا تأخذ به ولاشيء منه حتى تعرف عدله وصوابه

قلت له: وإذا كان الحبار قد تغلب على الناس جورا، في حالة جوره يبعث إلى القرى عمالا لجباية الزكوات من الناس، هل لأحد أن يدفع الزكاة إليه أو إلى عماله على وجه التقية، والجبار بحال من لا يؤمن عليها ولا على قسمها في أهلها، إذا كان لا يقدر على الامتناع، ومعه أنه متى امتنع حبس أو عزر؟ قال: قد قيل في هذا، فقيل ليس له ذلك، فإن فعل ضمن، وقيل له على الجبر ولاضمان عليه، وكأنه يشبه قول ثالث أن يخرج ذلك المخرج على رأى من يراها يعد وجوبها في الذمة أن يكون خراجا لا زكاة والزكاة بعد فيها، وذلك الذي أخرجه من ماله وله أن يخرج ماله في مصالحه، وأن يجعله جنَّة لنفسه والقول الأول كأنه

•