الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤-
436
يخرج على قول من يقول فيها إنها شريك، والثاني كذلك أيضاً، ولا يبعد من الصواب أن لوقيل على هذا القول أنه له ذلك على أن يفدى بها نفسه، ويكون عليه الضمان فيها على قياس ما جاء في الأمانة في مثل هذا، والزكاة على هذا القول بعد تمييز ها نوع أمانة بلاخلاف على قيادة فيها نعلمه
قلت له: والأموال الظاهرة والباطنة كلها كذلك يخرج في حكمها ألا فرق فيما بينهما بعد ظهورها أو الحبر على إظهارها وإخراج الزكاة منها قال: هكذا على هذا أرى فيها أنها كلها سواء إلا أنا وجدنا في بعض الكتب عن بعض أهل المغرب أنه قال فى الأموال الظاهرة بالاجتزاء عن البدل، وأما الأشياء الناضة فقال فيها إن أخذت كذلك فالبدل أفضل والاجتزاء واسع على معنى ما قاله وقد فرق في الأفضل بينهما في البدل ولا فرق.
قلت له: وأى شيء أصح عندك من هذه الآراء المتعارضة في الضمان عليه على هذا فيها؟ قال أصبح ما فى النظر الضمان مهما سلمها إليه لأنها بعد وجوبها، إما أن تكون شريكا وإما أن تكون في الذمة من هذين الوجهين على حال قطعا، وكلاهما على سبيل الاختلاف، بالرأى قد قيل إنهما فيها، وإذا كان هذا حالها فمن أين له مخرج من الضمان؟ كلا، لأنها إن كانت في الذمة فالذمة كأنها بعد مشتغلة بها، وإن كانت شريكاً فكأنه فدى نفسه بما في يده لشريكه أمانة، والفادى نفسه أو غيره بمال غيره ضامن له، هذا هو الصحيح من القول هو الصحيح من القول. وقول من يقول إنه لاضمان عليه ثم فيها، لا نقول إنه خارج من الصواب.
=
قلت له: وما حد الحبر فى هذا؟ قال: كأنه يشبه في حده أن يكون بجد ما إذا كان الجبار لا يؤمن منه إيقاع البأس على الامتناع من الناس من تسليمها إليه، قلت له: زدنى من البأس بياناً، والحد في حق من