الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥-
437
-
الأداء لا يؤمن من
عليه تبياناً، قال: نعم حده أن يكون الممتنع من الامتناع من ذلك أن يضرب أو بالحبس يعذب في أمثالهما من الأشباه!.
قلت له: فإن كان لا يسأل أحداً عنها أبداً ولكنه معروف بالتعزير والتنكيل لكل من لم يسلمها إليه، أيكون ذلك من الجبر؟ قال: هكذا يقع لى فى هذا أنه من صراح الجبر قلت له: وهل قيل إن له أن يفدى بها ماله إذا خاف عليه من الجبار على الامتناع ولا ضمان عليه؟ قال: لا أعلم أنه قيل ذلك، وإنما قيل له أن يفدى بها نفسه إذا خاف عليها القتل أو التعذيب بالبطل لاماله ثم يختلف فى الضمان عليه.
قلت له: فإن فدى بها ماله، أيكون عليه الضمان على حال؟ قال نعم بلا خلاف أعلمه، إلا على قول من يقول إن التوبة تهدم عنه الغرم أو في موضع ما يصيب ذلك على الاستحلال، ثم إلى الله من ذلك يتوب فالتوبة تجزئه: قلت له: وذلك له إذا كان على وجه القرض؟ قال: نعم على قول من أجاز القرض من الأمانة، لكنه فيه اختلاف لوقوع الخلاف وثبوته فى المنقاس به.
بعد
قلت له: فإن كان الجبار أو عامله هو الذي وثب عليها فأخذها أن ميزها رب المال من ماله كيلا أو وزناً من غير تسليم منه إليه ولا أمر له بها ولا دلالة عليها؟ قال: قد قيل بالضمان فيها على من أخذت على من ماله بعد الكيل والوزن مطلقاً، وقيل لا ضمان عليه إذا أخذت، كذلك قيل أن ممكنه إنفاذها
هذا
•
قلت له: فما العلة لقول من يقول إنه لاضمان عليه فيها فيما يتوجه لك؟ قال: لا يتوجه لى من العلة لقوله، إلا أن يكون يذهب إلى أنها شريك في المال بعد وجوبها بما فيه، وأنها تكون بمنزلة الأمانة في يدرب المال المبتلى بها، والأمانة لاضمان على الأمين فيها إذا ضاعت من يده