كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧

-

وعلى هذا الرأى فإن كان أخذها هذا الحبار بدلالة منه له، أعليه الضمان؟

قال: هكذا يبين لى من القول فيه

:

قلت له: وعلى قياده فإن أمره جبرا أن يفتح الباب ليأخذها ففتح له وأخذها من غير أن يدله، أيضمن؟ قال: هكذا يشبه فيه أن يخرج فيما يبين لى من ذلك عدله على قياد معى هذا القول

قلت له: فإن فتحه له لغير ذلك، فلما دخل عليه وثب عليها فأخذها؟ قال: فما أحقه بالضمان لأنه أدخل في موضع أمانته خائنا لا يقدر على المنع له من أخذها على علم منه بأنه ليس بأمين، فكأنه جعل له سبيلا إليها «وقيل إذا لم يعلم أنه يريد أن يأخذها فلا ضمان عليه

قلت له: فإن كان ذلك لغير ذلك بإذنه لكنه سأله عن ذلك فأخبره أنه زكاة ماله، فأخذها؟ قال: وهذا آكد في لزوم الضمان، ويختلف فيه على الجبر، والضمان أصح.

•

قلت له: فإن كان قد استأذن عليه في الدخول فأذن له، ولا يعلم أنه هو؟ قال: يشبه هذا أن يكون موضع اختلاف لأنه أذن لمجهول لا يدرى

أمانته

من خيانته:

قلت له: ولو ظن أنه غيره من الأمناء؟ قال: هكذا عندى أنه كله سواء لأن الظن في هذا لا يغنى من الحق شيئا.

قلت له فإن فتحه لحاجة لا بد له منها، وعليها في تركها ضرورة، ولكنه يعلم أنه إن فتح الباب أخذها، هل له أن يفتح على هذا؟ قال: ولا ضمان عليه إن أخذها على أصح ما أرى، إذا كان على حال لم يمكنه بعد إنقاذها، ولا التخلص منها بإخراجها إلى المستحقين في

نعم

•

الظاهر لها